رئيس جماعة آسني يعلن استقالته من “الأحرار” قبل الاستحقاقات المقبلة

حسين العياشي

خبر_ أشعلَ جمال إمرهان، رئيس مجلس جماعة آسني، فتيلَ نقاش سياسي جديد بإقليم الحوز، بعدما وضع حداً لارتباطه التنظيمي بحزب التجمع الوطني للأحرار، معلناً استقالته في توقيت تتكاثف فيه مؤشرات الحراك السياسي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ولم يكن القرار مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل سرعان ما تحوّل إلى مادة للنقاش داخل الأوساط السياسية والمحلية، بالنظر إلى ما يحمله من دلالات تتجاوز شخص صاحبه، في إقليم يعيش منذ أسابيع على وقع إعادة تشكيل الاصطفافات السياسية، وسط حركية متنامية يقودها منتخبون وفاعلون محليون يعيدون تموقعهم استعداداً لمرحلة انتخابية تبدو ملامحها أكثر تعقيداً من سابقاتها.

وتعيد استقالة رئيس جماعة آسني إلى الواجهة سؤال الوجهة السياسية المقبلة، في ظل غياب أي إعلان بشأن الخطوة التالية، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة بشأن احتمال التحاقه بتجربة حزبية جديدة، أو انخراطه في ترتيبات سياسية يجري نسج خيوطها بعيداً عن الأضواء، في انتظار أن تتضح الصورة مع اقتراب موعد الحسم الانتخابي.

ويقرأ متابعون للشأن المحلي هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من دينامية أوسع لا تقتصر على الحوز وحده، وإنما تعكس مناخاً سياسياً بدأ يفرض إيقاعه مع اقتراب موعد الاقتراع، حيث دخلت الأحزاب عملياً مرحلة إعادة ترتيب صفوفها، وتكثيف جهودها لاستقطاب الأسماء القادرة على ترجيح كفة التنافس داخل الدوائر الانتخابية.

وبين استقالة أُعلنت رسمياً، ووجهة سياسية لا تزال معلقة، يبقى المشهد مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية داخل الكواليس، والتي قد تعيد رسم جزء من الخريطة السياسية بإقليم الحوز، قبل أن تنطلق المعركة الانتخابية بكامل تفاصيلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى