رويبح: ما جرى في ملف المحامين يكشف أن شعار “أغراس أغراس” الذي يرفعه عزيز أخنوش “ما منوش”

المهدي سابق

خبر _ أثار وزير العدل عبد اللطيف وهبي جدلا جديدا بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، بعدما كشف أن الخلاف حول المادة 122 يعود، بحسب قوله، إلى مقترح تقدم به عدد من النقباء يقضي بحذف تمثيلية المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين خمس وعشر سنوات من مجالس الهيئات، مؤكدا أن الوزارة استجابت لهذا الطلب قبل أن تحمل لاحقا مسؤولية إقصاء المحامين الشباب. كما أعلن التراجع عن الصيغة التي اعتمدها مجلس المستشارين والعودة إلى النص الذي صادق عليه مجلس النواب في القراءة الأولى، بما يعيد تمثيلية هذه الفئة بنسبة 10 في المائة، إلى جانب العدول عن مقترح رفع عدد أعضاء مجالس الهيئات إلى 31 عضوا بعد اعتراض عدد من النقباء.

وفي رد على هذه التصريحات، قال المحامي عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، إن ما يروجه وزير العدل بخصوص مشروع قانون مهنة المحاماة لا يمت إلى الحقيقة بصلة، مؤكدا أن هيئات المحامين لم تقصِ فئة الشباب، ولم تقصِ النقباء، ولم تقصِ أي فئة من فئات المهنة، وأن الحوار والتفاوض الذي سبق أن جمع الهيئات بوزير العدل كان قائما على الاحترام والتقدير المتبادل، وتم خلاله التوافق على مختلف المقتضيات التي تهم جميع الفئات.

وأضاف أن ما يصدر عن الوزير اليوم ليس سوى محاولة لخلق الفتنة بين النقباء والمحامين الشباب، وشيطنة العلاقة بينهم، والإيقاع بينهم في هذه المرحلة الحاسمة، بهدف التشويش على وحدتهم وتضامنهم وخطواتهم النضالية، معتبرا أن الهدف الحقيقي هو هدم الوحدة التي تجمع المحامين وضرب تماسكهم.

وأوضح رويبح أن وزير العدل يحاول خلق مشاكل داخل الجسم المهني من خلال إثارة نقاط لم تكن محلا للنقاش أثناء جلسات التفاوض، موضحا أنه لم يكن هناك أي تداول بشأن التمييز بين المحامين الذين تتراوح مدة ممارستهم بين خمس وعشر سنوات، وإنما كان التوجه هو الإبقاء على المقتضيات الواردة في القانون الحالي دون تعديل.

وأكد أن الوزير، وانتقاما من وحدة النقباء ومواقفهم، عمد إلى حذف فئة النقباء واستبدالها بفئة المحامين الذين تتراوح مدة ممارستهم بين خمس وعشر سنوات، وذلك بهدف خلق الفتنة داخل المهنة، مشيرا إلى أن وزير العدل هو المسؤول عن هذه التغييرات التي ظهرت بوضوح خلال مناقشة المشروع بمجلس المستشارين، رغم محاولته تحميل المحامين مسؤوليتها.

وفي حديثه عن مبادرة رئيس الحكومة، قال رويبح إن النقباء استحسنوا منذ البداية المبادرة التي أطلقها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بالنظر إلى سرعة تفاعله مع هذا الملف وحسن النية التي أبان عنها في التعاطي معه، غير أنه أضاف أن ما وقع بعد ذلك يثير العديد من علامات الاستفهام، متحدثا عن وجود كواليس سياسية غير واضحة المعالم، مكنت وزير العدل من العودة إلى مواجهة المحامين، وجعلت من الصعب تصديق ما يجري اليوم مقارنة بالكلمة التي قدمها رئيس الحكومة وطريقة تعامله مع الملف في بدايته.

وأشار إلى أن ما حدث يطرح تساؤلات حقيقية حول ما إذا كانت هناك اعتبارات سياسية تدخلت لتغيير مسار هذا الملف، بعدما كان قد عرف انفراجا عقب تدخل رئيس الحكومة، معتبرا أن ما وقع بعد ذلك يتناقض مع الأجواء التي سادت اللقاءات السابقة.

وختم رويبح بالتعبير عن قلقه إزاء ما اعتبره مساسا بمصداقية مؤسسة رئاسة الحكومة، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة المسؤولية والالتزام بالكلمة، كما ينعكس سلبا على الثقة في المؤسسات. وانتقد في السياق نفسه الشعارات التي ترفعها الحكومة، معتبرا أن ما يجري في هذا الملف لا يجسد شعار “أغراس أغراس”، بل يعكس، بحسب تعبيره، حالة من الإفلاس في تدبير هذا الورش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى