
أميمة حدري
احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة، فعاليات الدورة العاشرة لمعرض العمران تحت شعار “10 سنوات من القرب والتواصل”، في تظاهرة عقارية تروم تعزيز سياسة القرب والانفتاح على المواطنين، وتقريب مختلف الخدمات والعروض السكنية والاستثمارية من الزوار والمهنيين والفاعلين في قطاع الإسكان والتعمير.
وشكل المعرض مناسبة لاستعراض المشاريع السكنية والاستثمارية التي تشرف عليها مجموعة العمران، سواء تلك التي تم إنجازها أو المبرمجة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تقديم عروض عقارية متنوعة تشمل شققا سكنية وبقعا أرضية ومحلات تجارية وفرصا استثمارية تستهدف مختلف الفئات الاجتماعية، في سياق يتجه نحو توسيع قاعدة المستفيدين من السكن وتعزيز الولوج إلى الملكية العقارية.
وعرف اللقاء حضور يوسف حسني، الكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب توفيق كامل، رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، وحنان بوشتالة، الكاتبة العامة للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بالمغرب، وسمير الراشدي، مدير قطب أنشطة التنويع بالبريد بنك، فضلا عن عدد من المهنيين والفاعلين المؤسساتيين والمهتمين بقطاع السكن والتعمير.
وأكد المتدخلون خلال هذا الموعد العقاري على أهمية تطوير سياسات السكن بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المملكة، مع التشديد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين والهيئات المهنية والمؤسسات المالية والسلطات الترابية من أجل توفير عرض سكني يستجيب لحاجيات المواطنين وينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية.
وشدد المشاركون على أن تطوير قطاع السكن أصبح ورشا جماعيا يقوم على تكامل الأدوار بين الفاعلين العموميين والخواص، في ظل الحاجة إلى مواصلة تحديث آليات الاشتغال واعتماد مقاربات مبتكرة قادرة على مواكبة الإيقاع المتسارع للتحولات العمرانية والديمغرافية التي تشهدها البلاد.
كما تمت الإشارة، خلال النقاشات، إلى الدروس التي أفرزتها مرحلة جائحة كورونا، خاصة ما يتعلق بأهمية توفير المساحات الخضراء وتحسين جودة العيش داخل المشاريع السكنية، بما يضمن بيئة عمرانية أكثر توازنا واستجابة لتطلعات الأسر المغربية.
وفي السياق ذاته، أبرز المتدخلون أهمية توسيع الاستفادة من برامج التملك السكني لفائدة المغاربة، عبر تطوير حلول تمويلية مرنة وتكييف العروض البنكية مع حاجيات المواطنين، مع العمل على تقريب الخدمات المالية وتعزيز الإدماج المالي بما يتيح للأسر الولوج إلى التمويل السكني والمساهمة في تنشيط الدورة الاقتصادية وتطوير القطاع العقاري.
وأكد المشاركون أن نجاح مختلف الأوراش المرتبطة بالإسكان يظل رهينا بتضافر جهود جميع المتدخلين، من مؤسسات وهيئات مهنية وفاعلين ماليين ومجالس ترابية، من أجل بلورة نموذج سكني قادر على الاستجابة للتحولات المتسارعة التي تعرفها المملكة، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وجودة العيش وتعزيز الحق في السكن.





