استحواذ بلا أهداف.. ماذا يحدث لأسود الأطلس أمام كندا

اعلام تيفي
خبر_ فرضَ المنتخب المغربي استحواذه، وعجز عن فرض خطورته. هكذا انتهى الشوط الأول من مواجهة “أسود الأطلس” وكندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما احتكم الطرفان إلى التعادل السلبي (0-0)، في مباراة اتسمت بالتوازن التكتيكي، وإن مالت فيها الأفضلية الرقمية للمغرب، مقابل فعالية هجومية أكبر للمنتخب الكندي.
وعلى أرضية ملعب هيوستن بالولايات المتحدة، دخل المنتخب المغربي المباراة برغبة واضحة في التحكم في نسق اللعب، فاستحوذ على الكرة بنسبة بلغت 64 في المائة، ونجح لاعبوه في تدويرها بثقة عبر 226 تمريرة، بدقة وصلت إلى 88 في المائة، مقابل 130 تمريرة فقط لكندا بنسبة نجاح لم تتجاوز 70 في المائة.
غير أن السيطرة على الكرة لم تُترجم إلى فرص حقيقية أمام المرمى، بعدما اصطدم المنتخب المغربي بدفاع كندي منظم، أغلق المساحات وأجبر لاعبي محمد وهبي على الاكتفاء بالاستحواذ بعيداً عن مناطق الخطورة.
وفي المقابل، بدا المنتخب الكندي أكثر جرأة كلما امتلك الكرة، معتمداً على التحولات السريعة والهجمات المباشرة، وهو ما انعكس في عدد المحاولات الهجومية، إذ سدد لاعبوه ثلاث كرات، اثنتان منها بين الخشبات الثلاث، مقابل محاولة مغربية واحدة فقط كانت مؤطرة.
كما فرض المنتخب الكندي حضوره في الكرات الثابتة، بعدما حصل على خمسة ركنيات خلال الشوط الأول، بينما عجز المغرب عن الحصول على أي ركلة ركنية، في مؤشر يعكس قدرة الكنديين على الوصول المتكرر إلى الثلث الدفاعي المغربي، رغم محدودية استحواذهم.
وشهدت المباراة أيضاً صراعاً بدنياً قوياً، إذ ارتكب المنتخب الكندي 13 مخالفة، مقابل خمس فقط للمغرب، ما دفع الحكم إلى إشهار خمس بطاقات صفراء، ثلاث منها في وجه لاعبي المنتخب المغربي، واثنتان للاعبي كندا، دون أن ترتقي أي حالة إلى الطرد.
ورغم أفضلية المغرب في الاستحواذ وبناء اللعب، فإن الشوط الأول كشف حاجة “أسود الأطلس” إلى مزيد من النجاعة في الثلث الأخير، بعدما نجح المنتخب الكندي في امتصاص الضغط وإغلاق المنافذ المؤدية إلى مرماه، مع الاعتماد على المرتدات السريعة التي شكلت مصدر الإزعاج الأكبر للدفاع المغربي.
ومع بقاء النتيجة معلقة حتى نهاية الشوط الأول، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في النصف الثاني من اللقاء، حيث سيكون المنتخب المغربي مطالباً بتحويل أفضليته في امتلاك الكرة إلى فرص حقيقية وأهداف، فيما سيواصل المنتخب الكندي الرهان على انضباطه الدفاعي وسرعة انتقاله للهجوم لخطف بطاقة العبور إلى ربع النهائي.





