الحموني يدعو إلى إعادة مشروع قانون المحاماة للجنة ويطالب الأغلبية بالانسجام مع مواقف روابط المحامين التابعة لها

اعلام تيفي

دعا رشيد الحموني فرق الأغلبية بمجلس النواب إلى التصويت لصالح تفعيل المادة 204 من النظام الداخلي، بما يسمح بإرجاع مشروع قانون مهنة المحاماة إلى اللجنة المختصة وإعادة مناقشته، معتبرا أن التطورات الأخيرة والاحتجاجات التي يخوضها المحامون تفرض فتح نقاش جديد حول المواد الخلافية.

وقال الحموني، خلال مناقشة المشروع في الجلسة العامة، إن المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، باعتبارها ضمن مكونات المعارضة، صوتت ضد مشروع القانون، مؤكدا أن موقفها ظل ثابتا في القراءتين الأولى والثانية، وأنها ما تزال متمسكة برفض النص بصيغته الحالية.

وأوضح أن المعارضة كانت تأمل، بعد البلاغات التي أصدرتها روابط المحامين التابعة لبعض أحزاب الأغلبية، أن تنعكس تلك المواقف داخل المؤسسة التشريعية، وأن تصوت فرق الأغلبية بدورها لصالح إعادة المشروع إلى اللجنة قصد إعادة النظر فيه، مضيفا أن المعارضة لا تملك الأغلبية العددية التي تخول لها إرجاع النص، لذلك يبقى القرار بيد فرق الأغلبية.

وقال في هذا السياق إن المعارضة “تتشبث بنفس موقفها”، معربا عن أمله في أن “يكون التعبير السياسي للأحزاب المنتمية للأغلبية منسجما مع مواقف روابط المحامين التابعة لها”، بما يسمح بإعادة فتح النقاش حول المشروع.

وفي مداخلة ثانية، استحضر الحموني المسار الذي رافق مناقشة مشروع قانون المهنة، مشيرا إلى أنه منذ عرض المشروع تم إطلاق مبادرة للوساطة داخل البرلمان، شاركت فيها مكونات الأغلبية والمعارضة، بهدف تقريب وجهات النظر مع هيئات المحامين، مضيفا أن تلك المبادرة كان ينسقها أحد أعضاء البرلمان، قبل أن تتوج بلقاء مع رئيس الحكومة.

وأضاف أن ذلك اللقاء انتهى بإصدار بلاغ مشترك، كما تم تعليق الإضراب الذي كان يخوضه المحامون بعد الإعلان عن التوصل إلى توافق، وهو ما اعتبرته مختلف الأطراف حينها خطوة إيجابية نحو معالجة نقاط الخلاف.

غير أن الحموني أكد أن تطورات الملف بعد ذلك، سواء خلال القراءة الأولى أو الثانية لمشروع القانون، ثم العودة إلى الاحتجاج والإضراب، تعكس أن التوافق السابق لم يعد قائما، وأن الخلافات ما تزال قائمة بشأن عدد من مقتضيات المشروع.

وانطلاقا من ذلك، دعا رئيس المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى الإنصات لمطالب المحامين، معتبرا أنه إذا كانت الحكومة قد استجابت في مناسبات سابقة لمطالب فئات اجتماعية ومهنية مختلفة، فإنه لا يوجد ما يمنعها من الإنصات كذلك لهيئات المحامين وإعادة فتح باب الحوار بشأن النص.

وشدد الحموني على أن إرجاع المشروع إلى اللجنة لن يكون تراجعا، بل فرصة لإعادة مناقشة المواد التي لا تزال محل خلاف، بما يتيح الوصول إلى صيغة أكثر توافقاً وتحظى بقبول مختلف الأطراف المعنية.

وختم بالتأكيد على أن المعارضة ستدعم أي مبادرة تروم إعادة المشروع إلى اللجنة إذا كانت تهدف إلى تحقيق التوافق وخدمة مصلحة مهنة المحاماة، داعيا فرق الأغلبية إلى مراجعة موقفها والتصويت لصالح إعادة فتح النقاش داخل اللجنة المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى