الودواري لـ”إعلام تيفي”: حملة إلغاء الساعة الإضافية كانت ستفشل بـ 91 بالمائة خارج الموسم الانتخابي

أميمة حدري

أكد محسن الودواري منسق الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية أن اختيار توقيت إطلاق الحملة الوطنية المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية تزامنا مع المرحلة الانتخابية لم يكن قرارا اعتباطيا، بل جاء، وفق تعبيره، بعد تقدير بأن هذا السياق يشكل فرصة لرفع سقف الضغط على الأحزاب السياسية ودفعها إلى التفاعل مع مطالب المواطنين. قائلا إنه لو أطلقت الحملة في ظرف سياسي مختلف، بعيدا عن الاستحقاقات الانتخابية، فإنه يكاد يجزم، بنسبة قال إنها تصل إلى “91 في المائة”، بأنها لم تكن لتحقق النتائج نفسها.

وأوضح الودواري، خلال استضافته في برنامج “محطات” الذي تبثه قناة “إعلام تيفي“، أنه فكر في هذه المقاربة منذ بداية الحملة، معتبرا أن الظرف الانتخابي يمثل لحظة مناسبة لتمكين المواطنين من الاستفادة من تنافس الأحزاب السياسية، وليس العكس، مضيفا أن الغاية من ذلك لم تكن مرتبطة بأي مصلحة شخصية، وإنما بترسيخ ممارسة تقوم على ربط التصويت بالالتزامات السياسية تجاه القضايا التي تشغل الرأي العام.

وأضاف أن أول خطوة في الحملة تمثلت في إصدار بلاغ بتاريخ 21 مارس، دعا فيه إلى اعتماد ما وصفه بـ”التصويت المشروط”، من خلال مطالبة الأحزاب السياسية التي تتوجه إلى الناخبين بالتعهد بإلغاء الساعة الإضافية مقابل الحصول على أصواتهم، مؤكدا أن هذا المفهوم ورد بشكل واضح في البلاغ.

وأشار الودواري إلى أن المبادرة بدأت تؤتي ثمارها في ظرف وجيز، موضحا أن الحزب المغربي الحر كان أول تنظيم سياسي يتفاعل مع مضمون البلاغ، بعدما أعلن، بعد مرور 24 ساعة فقط على صدوره، التزامه بالتراجع عن العمل بالساعة الإضافية في حال وصوله إلى الحكومة. مضيفا أن حزب الحركة الشعبية أعلن بدوره الموقف نفسه بعد ذلك، قبل أن يلتحق به بتاريخ 26 مارس، معلنا تبنيه للمطلب ضمن مواقفه المعلنة.

وفي تقييمه لطريقة تعاطي الأحزاب مع هذا الملف، اعتبر الودواري أن الحزب المغربي الحر وحزب الحركة الشعبية لم يعملا على استثمار القضية انتخابيا بشكل كبير، في حين منحها حزب العدالة والتنمية حضورا أوضح داخل حملته الانتخابية، في إطار المنافسة السياسية التي كانت تجمعه بحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن توظيف هذا الملف في الخطاب الانتخابي يبقى، من حيث المبدأ، حقا مشروعا للأحزاب في إطار التنافس الديمقراطي.

وفي المقابل، وجه الودواري انتقادا لحزب العدالة والتنمية، معتبرا أنه كان مطالبا، وفق تصريحه، بالتحلي بالاتساق في خطابه السياسي، مشيرا إلى أن الحزب هو الذي أقر العمل بالساعة الإضافية خلال فترة قيادته للحكومة، قبل أن يعود إلى تبني مطلب إلغائها خلال الحملة الانتخابية، وهو ما يعتبر موقفا يثير تساؤلات بشأن انسجام الخطاب السياسي مع المسؤولية الحكومية السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى