
مديحة المهادنة
خبر_وفقا لآخر المعطيات الصادرة عن السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تواصل حصيلة تفشي فيروس إيبولا الارتفاع، بعدما بلغ عدد الوفيات 648 حالة، فيما ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة إلى 1830 حالة، في واحدة من أخطر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة. وتشمل هذه الأرقام الحالات والوفيات المسجلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل استمرار انتقال العدوى إلى مناطق جديدة.
وأوضح وزير الصحة الكونغولي، سامويل روجيه كامبا، أن السلطات قررت توسيع نطاق المناطق المتضررة رسميا، بإدراج مقاطعتي تشوبو (Tshopo) وهوت-أويل (Haut-Uele) في شمال وشمال شرق البلاد ضمن بؤر التفشي، بعدما كانت الإصابات تتركز أساساً في إقليم إيتوري والمناطق المجاورة، وهو ما يعكس اتساع رقعة انتشار الفيروس وصعوبة احتوائه.
ويأتي هذا التطور في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن الحجم الحقيقي للوباء قد يكون أكبر بكثير من الأرقام الرسمية، مرجحة أن يتراوح العدد الفعلي للإصابات بين ضعفين وأربعة أضعاف الإحصاءات المعلنة، نتيجة وجود حالات لا يتم اكتشافها أو ربطها بسلاسل انتقال معروفة. كما أشارت المنظمة إلى أن نحو أربع من كل خمس إصابات جديدة في بعض المناطق لا ترتبط بحالات معروفة، وهو ما يزيد من تعقيد عمليات تعقب المخالطين واحتواء العدوى.
وتواجه السلطات الصحية تحديات متزايدة في التصدي للوباء، من بينها صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بسبب الأوضاع الأمنية، وضعف الإمكانات اللوجستية، فضلاً عن الضغوط التي تعانيها المنظومة الصحية، الأمر الذي يهدد بإطالة أمد الأزمة الصحية في حال استمرار وتيرة الانتشار الحالية. كما تواصل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها دعم جهود الاستجابة، بالتوازي مع تقييم علاجات تجريبية وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي وتتبع المخالطين.





