
مديحة المهادنة
خبر_أثار رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو مستهل جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين 13 يونيو 2026 ، نقطة نظام حملت رسائل سياسية وانتقادات مباشرة لأداء الحكومة، سواء في علاقتها بالمؤسسة التشريعية أو في احترامها لواجباتها الدستورية المرتبطة بالرقابة البرلمانية.
و انتقد بووانو الحكومة معتبرا أن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ظل محصورا في الجانب التشريعي، مقابل تراجع واضح في احترام الوظيفة الرقابية للبرلمان، التي يكفلها الدستور باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعمل البرلماني.
وأشار إلى أن الحكومة ما تزال، إلى حدود هذه المرحلة من الولاية التشريعية، لم تتفاعل مع عدد كبير من الأسئلة الشفوية والكتابية التي تقدم بها النواب، رغم أن الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب يحددان آجالاً واضحة للإجابة عنها، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يفرغ آلية الرقابة البرلمانية من مضمونها ويحد من قدرة النواب على مساءلة العمل الحكومي.
وأكد بووانو أن البرلمان لا يمارس فقط وظيفة سن القوانين، بل يضطلع أيضا بدور دستوري في مراقبة الأداء الحكومي وتقييم السياسات العمومية، وهو ما يقتضي تجاوبا منتظما من الحكومة مع مختلف الأسئلة والاستفسارات التي يطرحها ممثلو الأمة.
ودعا الحكومة إلى استدراك هذا التأخر قبل اختتام الولاية التشريعية المرتقب في أكتوبر المقبل، مطالبا إياها بالإجابة على جميع الأسئلة المتراكمة بـ”الصدق والمصداقية”، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور ويحترم حق البرلمان في ممارسة اختصاصاته الرقابية كاملة.
وتعيد هذه الانتقادات إلى الواجهة النقاش المتجدد حول مستوى تفاعل الحكومة مع الرقابة البرلمانية، في وقت يطالب فيه عدد من النواب بتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالإجابة على الأسئلة داخل الآجال القانونية، بما يعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويكرس التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية





