بعد ارتفاع المحروقات.. اليماني يدعو رئيس الحكومة إلى إلغاء تحرير الأسعار

حسين العياشي
خبر_ أشعل الارتفاع الجديد في أسعار الغازوال، المطبق ابتداء من صباح اليوم الخميس، موجة انتقادات جديدة لسياسة تحرير أسعار المحروقات، بعدما سجلت محطات التوزيع زيادة لا تقل عن 60 سنتيما للتر الواحد، ليرتفع سعر البيع في عدد من المحطات إلى ما لا يقل عن 13.20 درهما، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل بشأن آليات التسعير وهوامش أرباح شركات التوزيع.
وفي هذا السياق، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، أن الزيادة الأخيرة تؤكد استمرار ما وصفه بـ”الاختلالات البنيوية” التي تطبع سوق المحروقات منذ قرار تحرير الأسعار.
وقال اليماني إن اعتماد تغيير الأسعار مرتين في الشهر، وفي التوقيت نفسه تقريبا لدى مختلف الفاعلين، يثير، بحسب تعبيره، علامات استفهام حول طريقة تدبير السوق، مضيفا أن الزيادات يتم تنزيلها بشكل فوري، في حين تتأخر بعض شركات التوزيع في عكس تراجع الأسعار العالمية على المستهلك المغربي عندما تنخفض أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وربط المسؤول النقابي بين الزيادة الجديدة وقرار تحرير أسعار المحروقات الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2015، معتبرا أن هذا الخيار “لم يكن قرارا معزولا”، بل أتاح، وفق تقديره، توسيع هامش أرباح شركات التوزيع، منتقدا في الوقت نفسه المبررات التي قُدمت آنذاك بشأن حماية صندوق المقاصة، ومعتبرا أن آثارها لم تنعكس، حسب رأيه، على تحسين الخدمات العمومية أو تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
واستدل اليماني، في تصريحه، بما وصفه بـ”تعثر” المبادرات التشريعية الرامية إلى إعادة تنظيم القطاع، مشيرا إلى إسقاط مقترح قانون لتنظيم أسعار المحروقات بمجلس المستشارين، وعدم استكمال المسار التشريعي لمقترح قانون يتعلق بتفويت أصول شركة “سامير” إلى الدولة عن طريق مقاصة الديون.
ودعا المتحدث ذاته إلى مراجعة السياسة المعتمدة في تدبير قطاع المحروقات، مطالبا رئيس الحكومة بإلغاء قرار تحرير الأسعار استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون حرية الأسعار والمنافسة، إلى جانب التعجيل بإحياء نشاط تكرير البترول بمصفاة “سامير”، ومراجعة الجبايات المفروضة على المحروقات، معتبرا أن هذه الإجراءات كفيلة، وفق تصوره، بالمساهمة في الحد من تقلبات الأسعار وتخفيف العبء عن المستهلكين.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المطالب بإعادة فتح النقاش حول مستقبل سوق المحروقات بالمغرب، في ظل استمرار تذبذب الأسعار وتزايد تأثيرها على تكاليف النقل والإنتاج والقدرة الشرائية للأسر المغربية.





