حريق دار الأيتام بالجزائر.. 11 ضحية ومؤسسة للرعاية تتحول إلى مسرح للموت

مديحة المهادنة
خبر_تحولت مؤسسة يفترض أن تمنح الأطفال المحرومين الحماية والأمان إلى مسرح لفاجعة دامية، بعدما أودى حريق اندلع فجر الخميس داخل دار للأيتام بمنطقة المحمدية، بضواحي العاصمة الجزائرية، بحياة 11 شخصاً وخلف 19 مصاباً، في حصيلة أولية أعلنتها وسائل إعلام رسمية. ولا تزال أسباب الحريق مجهولة، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد ملابساته ومسؤولياته.
غير أن انتظار نتائج التحقيق لا يلغي الأسئلة الملحة التي تفرضها الكارثة: كيف حصدت النيران هذا العدد من الأرواح داخل مؤسسة مخصصة لرعاية فئة شديدة الهشاشة؟ وهل كانت أنظمة الإنذار والإطفاء ومخارج الطوارئ وخطط الإجلاء جاهزة فعلاً لحماية النزلاء؟
الفاجعة ليست مجرد رقم جديد في سجل الحرائق، بل اختبار قاس لمدى جدية الرقابة على مؤسسات الإيواء. فحين يموت أطفال داخل مكان يفترض أن يحميهم، لا يكفي إعلان الحداد أو تقديم التعازي؛ المطلوب تحقيق شفاف يكشف الحقيقة، ويحدد المسؤوليات، ويمنع أن تتحول المأساة إلى خبر عابر يطوى قبل استخلاص الدروس.





