العمران تقود تنفيذ برنامج إعادة تأهيل آسفي بعد الفيضانات باستثمارات ضخمة

أميمة حدري 

باشرت شركة العمران مراكش-آسفي تنفيذ برنامج واسع لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي يوم 14 دجنبر 2025، في إطار برنامج استعجالي ومندمج تتجاوز كلفته الإجمالية 240 مليون درهم، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى التسريع بإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتحسين البنيات التحتية، والارتقاء بجودة العيش وتعزيز جاذبية المدينة.

ويأتي هذا البرنامج في سياق تعبئة مؤسساتية شاملة، حيث تتولى شركة العمران مراكش-آسفي مهام صاحب المشروع المنتدب، للإشراف على إنجاز مختلف الأوراش المبرمجة وفق أعلى المعايير التقنية والهندسية، وفي احترام تام للآجال المحددة، وذلك في إطار شراكة تجمع وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويرتكز البرنامج على إنجاز حزمة من المشاريع المهيكلة الرامية إلى إعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة وتقوية قدرة المدينة على مواجهة المخاطر الطبيعية، إلى جانب تحسين الفضاءات الحضرية وتعزيز جاذبية آسفي.

وتشمل هذه المشاريع ترميم وتقوية الأجزاء المتضررة من سور المدينة العتيقة، وإعادة تهيئة المدخل الشمالي للمدينة العتيقة، وتأهيل الطريق المؤدية إلى شاطئ آسفي، وتقوية وإعادة تهيئة شارع الحسن الثاني بين مدارة الطريق الجهوية RR202 ومدارة الميناء التجاري، إضافة إلى إعادة تأهيل مدخل المدينة عبر طريق دار القائد سي عيسى، وتهيئة شارع مولاي يوسف، وإنجاز مشروع خاص بتهيئة وتثبيت الباعة المتجولين بما يضمن تحسين ظروف اشتغالهم وتنظيم الفضاء الحضري وتعزيز شروط السلامة.

وانطلقت أشغال مختلف هذه المشاريع منذ شهر أبريل 2026، وتسير وفق وتيرة إنجاز متقدمة، حيث تشمل تدخلات ميدانية واسعة تهم تقوية البنية الطرقية، وتجديد شبكات التطهير السائل، وإعادة تهيئة الأرصفة، وتحسين الإنارة العمومية، وإنجاز التشوير الطرقي، وتأهيل مختلف مكونات الفضاء الحضري، بما ينسجم مع المعايير التقنية المعتمدة ويضمن استدامة المنشآت وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

ويحظى البرنامج بمتابعة ميدانية يومية من طرف عامل إقليم آسفي، من خلال اجتماعات تنسيقية منتظمة وزيارات ميدانية متواصلة، بتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات الشريكة وشركة العمران مراكش-آسفي ومكاتب الدراسات والمقاولات المكلفة بالإنجاز، وذلك بهدف تذليل الإكراهات التي قد تعترض سير الأشغال، وضمان احترام معايير الجودة والتقيد بالآجال المحددة، مع الحرص على تسريع وتيرة الإنجاز وفق الأهداف المسطرة.

ويعكس هذا البرنامج نموذجا للتنسيق المؤسساتي والتعبئة الجماعية بين مختلف المتدخلين من أجل التنزيل الفعلي للتوجيهات الملكية، بما يسهم في إعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتعزيز البنية التحتية الحضرية، وتحسين جودة عيش الساكنة، وترسيخ مكانة مدينة آسفي كقطب اقتصادي وصناعي وسياحي على صعيد جهة مراكش-آسفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى