أتركين لـ”إعلام تيفي”: الثقة في العمل السياسي رهينة بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين

أميمة حدري 

مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية واستعداد المشهد السياسي لدخول محطة انتخابية جديدة، يتواصل النقاش حول حصيلة السنوات الخمس الماضية ومدى نجاحها في تنزيل الإصلاحات الكبرى والاستجابة لانتظارات المواطنين.

اعتبرت حنان أتركين، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن الولاية الحكومية الحالية أفرزت حصيلة سياسية ومؤسساتية إيجابية، رغم الظرفية الاستثنائية التي طبعت السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المؤسسات واصلت أداءها بشكل منتظم، في وقت واجهت فيه المملكة تداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع معدلات التضخم، وتوالي الأزمات الدولية ذات الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت أتركين في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن هذه المرحلة تميزت بمواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، وفي مقدمتها ورش الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومتين الصحية والتعليمية، إلى جانب تعزيز مقومات الدولة الاجتماعية، معتبرة أن تقييم الحصيلة ينبغي أن يستحضر طبيعة الإصلاحات البنيوية التي تم إطلاقها، والتي ينتظر أن تظهر آثارها بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.

وفي ما يتعلق بمستوى الثقة في العمل السياسي، شددت البرلمانية على أن ترسيخ هذه الثقة يظل مرتبطاً بقدرة السياسات العمومية على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشيرة إلى أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار أثرا على المزاج العام، غير أنها أكدت، في المقابل، أن الحكومة اتخذت إجراءات اجتماعية وصفتها بغير المسبوقة، شملت توسيع الاستفادة من التغطية الصحية، وإقرار الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز آليات حماية الأسر، وهو ما اعتبرته خطوة نحو إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وأضافت أن استكمال هذا المسار يتطلب تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وتقوية آليات الإنصات، بما يمكن من تقريب السياسات العمومية من انتظارات مختلف الفئات الاجتماعية، ويعزز مصداقية العمل السياسي.

وعلى مستوى المكاسب السياسية، أكدت أتركين أن المغرب واصل خلال هذه الولاية تعزيز استقراره المؤسساتي، وترسيخ مكانته كشريك موثوق على الصعيدين الإقليمي والدولي، مبرزة أن المملكة حققت تقدما في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، وعززت أداءها الدبلوماسي، وراكمت مكتسبات جديدة في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، بالتوازي مع مواصلة إصلاح منظومات العدالة والصحة والتعليم، بما يدعم فعالية المؤسسات ويرفع من قدرتها على الاستجابة لمتطلبات المرحلة.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دعت النائبة البرلمانية الأحزاب السياسية إلى استخلاص الدروس من تجربة الولاية الحالية، معتبرة أن المواطن أصبح أكثر وعيا وأكثر تطلبا، ولم يعد يقيم الأداء السياسي على أساس الخطاب، وإنما وفق ما ينعكس على واقعه اليومي من نتائج ملموسة.

وأكدت في هذا السياق أن المرحلة المقبلة تفرض على الأحزاب تقديم برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، والرفع من جودة التواصل مع المواطنين، وتجديد النخب والكفاءات، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددة على أن التنافس السياسي ينبغي أن يقوم على قوة المشاريع والبرامج وخدمة المصلحة العامة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس المسار الديمقراطي الذي تشهده المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى