اتهامات ثقيلة تطال محيط زكية الدريوش.. من سائقها الشخصي إلى شقيقها

حسين العياشي

خبر_ تفجّرت معطيات جديدة قد تضع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في قلب ملف يُثير شبهة استغلال النفوذ والاحتيال، بعدما كشفت شكاية وُضعت لدى النيابة العامة، بتاريخ 14 يوليوز الجاري، عن مزاعم تتعلق بتلقي مبالغ مالية مقابل الوعد بتسهيل الحصول على ترخيص يهم سفينة للصيد البحري، في قضية تتداخل فيها أسماء مقربة من محيط كاتبة الدولة زكية الدريوش.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد قررت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، إبعاد سائقها الشخصي من مهامه، مباشرة بعد تداول مضمون الشكاية التي لا تستهدفه وحده، بل تمتد كذلك إلى شقيقها وأحد العاملين بإحدى الجمعيات المهنية الناشطة في قطاع الصيد البحري، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالوساطة واستغلال النفوذ.

وتعود تفاصيل القضية، وفق ما أورده المشتكي، إلى سنة 2024، حين تقدم بطلب للحصول على ترخيص لإعادة بناء وتأهيل سفينة الصيد بالخيط المسماة “جبو الله”، والمسجلة لدى مصالح الصيد البحري بمدينة أكادير، قبل أن يدخل ملفه، بحسب روايته، في مسار مختلف عما تقتضيه الإجراءات الإدارية المعتادة.

ويؤكد المستثمر، بحسب الشكاية، أنه تلقى اتصالاً من شخص قدّم نفسه باعتباره السائق الشخصي لكاتبة الدولة، حيث دعاه إلى حضور معرض “أليوتيس”، ومنحه شارة ولوج تحمل اسمه، وهو ما أتاح له، وفق أقواله، لقاء كاتبة الدولة التي طلبت منه استكمال الوثائق الضرورية لمعالجة طلبه، ليقوم بالفعل بإيداع جميع المستندات المطلوبة.

غير أن مجرى الملف، وفق الرواية ذاتها، لم يتوقف عند حدود المسطرة الإدارية، إذ يدعي المشتكي أن السائق عاد لاحقاً ليطالبه بمبلغ مالي قدره 200 ألف درهم مقابل التعجيل بدراسة الملف وتسريع إجراءات الترخيص، مؤكداً أنه سلّمه المبلغ داخل منزله بمدينة سلا.

ولا تقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ تشير الشكاية إلى أن موظفاً بإحدى الجمعيات المهنية العاملة في قطاع الصيد البحري حصل، بدوره، على 40 ألف درهم مقابل التدخل في الملف، بينما يُتهم شقيق كاتبة الدولة بطلب 120 ألف درهم لقاء المساعدة في تسهيل المسطرة، وفق ما أورده المشتكي.

وتتحدث الشكاية عن أفعال يُشتبه في تكييفها القانوني ضمن جرائم الاحتيال، والنصب، واستغلال النفوذ، فيما يؤكد صاحبها أنه يتوفر على تسجيلات صوتية، ورسائل إلكترونية، ومراسلات، ووثائق يعتبرها أدلة داعمة لروايته، وقد وضعها رهن إشارة النيابة العامة المختصة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، وما إذا كانت هذه المعطيات ستجد ما يسندها قانوناً أو سيتم دحضها خلال مراحل التحقيق، يبقى هذا الملف محكوماً بقرينة البراءة، باعتبارها مبدأ دستورياً وقانونياً، إلى حين صدور ما يثبت المسؤوليات أو ينفيها عبر المساطر القضائية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى