المغرب ورومانيا يعززان شراكتهما الاستراتيجية.. الرباط تؤكد مكانتها كشريك محوري ورؤية مشتركة لفرنكوفونية المستقبل

مديحة المهادنة 

خبر_في خطوة تعكس متانة العلاقات المغربية الرومانية وتؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة على الساحة الدولية، استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، داسيان سيولوس، مستشار رئيس جمهورية رومانيا، الذي سلمه رسالة موجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس من الرئيس الروماني نيكوسان.

وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستويات أكثر طموحاً، في ظل التقارب المتزايد في الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وتنامي التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم والاستثمار.

وأكد المسؤول الروماني أن المملكة المغربية تمثل الشريك الرئيسي لرومانيا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مشيداً بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والتي تقوم على الثقة المتبادلة والتكافؤ والتعاون المثمر، بما يعكس متانة الروابط التي راكمها الجانبان على امتداد عقود.

وفي سياق متصل، أبرز داسيان سيولوس، المرشح لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، المكانة التي يحتلها المغرب داخل الفضاء الفرنكوفوني، معتبراً أن المملكة تضطلع بدور محوري بفضل امتداد علاقاتها مع الدول الفرنكوفونية في إفريقيا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وهو ما يجعلها فاعلاً أساسياً في تعزيز الحوار والتعاون داخل هذا الفضاء.

ودعا المسؤول الروماني إلى بلورة رؤية جديدة للفرنكوفونية تتجاوز بعدها اللغوي والثقافي التقليدي، لتصبح فضاءً أكثر قدرة على مواكبة التحولات الدولية والاستجابة لتطلعات الأجيال الشابة، من خلال الانفتاح على الابتكار وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والمهني.

كما شدد على ضرورة تحويل اللغة الفرنسية إلى رافعة للتنمية ووسيلة لخلق الفرص، عبر تسهيل ولوج الشباب إلى سوق الشغل، وتشجيع ريادة الأعمال، وتوسيع مجالات التعاون الإقليمي والدولي، بما يمنح الفضاء الفرنكوفوني بعداً تنموياً أكثر ارتباطاً باحتياجات المجتمعات.

ويعكس هذا اللقاء الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الرومانية، كما يبرز الثقة التي تحظى بها المملكة كشريك استراتيجي قادر على الإسهام في صياغة رؤى مشتركة بشأن قضايا التعاون الدولي، وتعزيز مكانتها داخل الفضاء الفرنكوفوني وفي محيطها الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى