
بشرى عطوشي
من بين أبرز ضحايا حملة التضليل الواسعة التي دبرها بعض المؤثرين ونُشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائد منتخب أسود الأطلس ورمزه، أشرف حكيمي، بل وأكثر من ذلك، شرف ونزاهة المنتخب الوطني بأكمله وقيادته.
في أعقاب خروج المنتخب من كأس العالم، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى بؤرة للشائعات والاتهامات الباطلة ونظريات المؤامرة التي تستهدف المنتخب المغربي.
وسرعان ما انتشرت هذه الادعاءات الكاذبة خارج حدود المملكة، لتجد صدىً لها في الخارج بفضل المكانة المرموقة التي اكتسبها أسود الأطلس على الساحة الدولية.
في غضون ساعات قليلة، تم طمس سنوات من العمل الجاد والتضحيات والأداء المتميز ظلماً. فقد سُلبت سمعة اللاعبين والمدرب وجهازه الفني والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من قبل أفراد غير مسؤولين لا يحركهم سوى السعي وراء الإثارة وجذب انتباه الجماهير والإيرادات التي تدرها المنصات الرقمية.
سعياً وراء لفت الأنظار بأي ثمن، لم يتردد مُحرّضو هذه الحملة في التشكيك بنزاهة أشرف حكيمي ووطنيته والتزامه، قبل أن يُعمّموا اتهاماتهم على الفريق المغربي بأكمله. اتُهم الجميع، دون أدنى دليل، بالتساهل المتعمد أمام المنتخب الفرنسي، أو حتى ببيع المباراة، مُخِلّين بذلك بألوان الوطن ونشيد المملكة.
هذا اتهام بالغ الخطورة بحق لاعبين كرّسوا شهوراً من الإعداد والعمل الجاد والتضحية لتمثيل المغرب على أكبر مسرح كروي في العالم.
من هذا المنطلق ينادي العديد من المتتبعين أيضا بمتابعة كل من سولت له نفسه الضرب في مصداقية وشرف لاعبين كرسوا جهدا ووقتا مهما من أجل الوصول إلى ما تم الوصول إليه في مونديال 2026.
ويرى المراقبون أنه من شأن العقوبة الرادعة أن تُرسل رسالة قوية ضد تجاوزات وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لا يمكن أن يستمر التشهير والافتراء والتضليل في الانتشار دون رادع. كما ستُسهم هذه العقوبة في جبر الضرر الذي لحق بجميع من مثّلوا المغرب بكل فخر وشرف على ملاعب كأس العالم.





