جناتي لـ”إعلام تيفي”: الوزارة أخلفت وعودها وملف الأساتذة الباحثين يحتاج إلى إرادة سياسية لا إلى اعتمادات مالية

المهدي سابق

خبر _ جددت التنسيقية الوطنية للاْساتذة الباحثين المتضررين من عدم احتساب سنوات الاْقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، احتجاجها أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بحي حسان بالرباط، تنديدا بما وصفته باستمرار سياسة التأخير والتسويف في معالجة الملفات العالقة التي تهم الأساتذة الباحثين، وذلك في ظل غياب أي تقدم ملموس رغم الوعود الرسمية السابقة.

وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، أكد الأستاذ محمد جناتي، أستاذ التعليم العالي وعضو المكتب والمجلس الوطني للتنسيقية، أن هذه الوقفة تأتي في سياق الدفاع عن حقوق الأساتذة الباحثين، والاحتجاج على عدم احترام وزارة التعليم العالي للالتزامات التي أعلنت عنها في بلاغها الصادر بتاريخ 30 مارس 2026، والذي حدد آجالا زمنية لتسوية عدد من الملفات، غير أن شهري ماي ويونيو مرا دون تنفيذ أي من تلك الالتزامات.

وأوضح جناتي أن المحتجين يطالبون بالإسراع في تسوية ملفات يعتبرونها ذات أولوية، وعلى رأسها ملف الدكتوراه الفرنسية، والإشكالات المرتبطة بالمادة التاسعة من النظام الأساسي الخاص بالأساتذة الباحثين، وملف الأقدمية العامة المقرصنة في الوظيفة العمومية، إضافة إلى تمكين جميع الأساتذة الباحثين من الاستفادة من التسع سنوات الاعتبارية دون أي تمييز أو إقصاء.

وأضاف أن وزير التعليم العالي سبق أن أعلن، خلال جلسة برلمانية، قرب الإعلان عن “أخبار سارة” لفائدة الأساتذة الباحثين على المستويين الاعتباري والمادي، إلا أن تلك الوعود لم تترجم إلى إجراءات عملية، وهو ما عمق، بحسب تعبيره، حالة الإحباط والاحتقان داخل الجامعة المغربية.

ورداً على ما يروج بشأن اقتراب نهاية الولاية الحكومية، شدد جناتي، بصفته أستاذا للقانون، على أن الحكومة الحالية لا تزال تمارس كامل اختصاصاتها الدستورية والقانونية، موضحا أن صفة “حكومة تصريف الأعمال” لا تكتسب إلا بعد إجراء الانتخابات وتنصيب حكومة جديدة. وأضاف أن مبدأ استمرارية المرفق العمومي واستمرارية الدولة يفرضان مواصلة تدبير الملفات المطروحة وعدم تأجيلها أو ترحيلها إلى الحكومة المقبلة.

وأكد المتحدث أن التنسيقية تخوض معركتها النضالية منذ سنة 2018، في مسار احتجاجي امتد لثماني سنوات، دون أن يتم التوصل إلى حل نهائي لهذا الملف، معتبرا أن القضية لا ترتبط بإكراهات مالية أو اعتمادات استثنائية، بقدر ما ترتبط بغياب الإرادة السياسية اللازمة لاتخاذ القرار وإنصاف المتضررين.

وختم الأستاذ محمد جناتي تصريحه بالتأكيد على أن الوقت لا يزال كافيا أمام الوزارة للإيفاء بالتزاماتها، داعيا المسؤولين إلى ترجمة الوعود إلى قرارات عملية تنهي سنوات من الانتظار، وتستجيب للمطالب التي يصفها الأساتذة الباحثون بالمشروعة، بما يضمن إنصاف مختلف الفئات المتضررة واستعادة الثقة في الحوار القطاعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى