
المهدي سابق
خبر _ جددت التنسيقية الوطنية للأساتذة الجامعيين المتضررين من عدم احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة العمومية، اليوم الإثنين، احتجاجها أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، للمطالبة بتسوية ملف احتساب الأقدمية العامة للأساتذة الباحثين الذين التحقوا بالجامعة بعد مسار مهني داخل قطاعات أخرى في الوظيفة العمومية، داعية الوزارة إلى إنهاء ما وصفته بحالة الجمود التي يعرفها الملف منذ سنوات.
وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، أكد الأستاذ الحجوي عبد الله، عضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين من عدم احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة العمومية، أن التنسيقية تخوض معركتها النضالية منذ سنة 2018 تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، دفاعا عن آلاف الأساتذة الباحثين الذين كانوا يشتغلون بمختلف قطاعات الوظيفة العمومية قبل انتقالهم إلى قطاع التعليم العالي عبر مباريات قانونية، غير أنهم حُرموا من احتساب الأقدمية العامة التي راكموها خلال سنوات خدمتهم السابقة.
وأوضح أن عدم احتساب هذه الأقدمية أجبر الأساتذة الباحثين على الانطلاق من الصفر داخل مسارهم الجامعي، رغم ما راكموه من خبرة مهنية، وهو ما ألحق بهم أضرارا جسيمة على المستوى الإداري، من خلال تأثر مسارهم المهني والترقيات، وعلى المستوى المادي بسبب ضياع الحقوق المرتبطة بالأقدمية، فضلا عن الضرر الرمزي المتمثل في عدم الاعتراف بخدمتهم السابقة داخل الوظيفة العمومية.
وأضاف الحجوي أن الملف كان موضوع عدة جولات من الحوار بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية، غير أن تلك الجولات لم تحقق أي نتائج ملموسة، متهماً الوزارة بانتهاج “سياسة التسويف والمماطلة”، رغم وجود حلول عملية ومقترحات تقدمت بها النقابة من أجل طي هذا الملف بشكل نهائي. كما شدد على أن التنسيقية ستواصل نضالها السلمي والحضاري إلى حين احتساب الأقدمية العامة وإنصاف المتضررين، موجهاً نداءً إلى الوزارة للتحلي بالحكمة واستئناف حوار مسؤول يفضي إلى تنفيذ الالتزامات السابقة.
وفي السياق ذاته، قال الأستاذ محمد الشقيري، أستاذ بكلية العلوم بجامعة عبد المالك السعدي وعضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين من عدم احتساب الأقدمية العامة بالوظيفة العمومية، في تصريح لـالإعلام تيفي، إن هذه الوقفة تأتي في إطار البرنامج النضالي الذي تخوضه التنسيقية بعدما تبين، حسب تعبيره، تخلي الوزارة عن عدد من الاتفاقات المبرمة مع المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي.
وأوضح الشقيري أن ملف احتساب الأقدمية العامة كان من أبرز الملفات التي تضمنها البلاغ المشترك الصادر خلال شهر مارس الماضي، والذي نص صراحة على معالجة هذا الملف وتمكين الأساتذة الباحثين من استرجاع سنوات الأقدمية المكتسبة في الوظيفة العمومية، إلى جانب ملفات أخرى، من بينها ملف معادلة الدكتوراه الفرنسية، والمادة التاسعة من المرسوم المنظم لهيئة الأساتذة الباحثين.
وأضاف أن الوزارة التزمت بمعالجة هذه الملفات قبل نهاية شهر يونيو، غير أن هذا الأجل انقضى دون تنفيذ أي منها، كما انتهى شهر يوليو دون تسجيل أي تقدم، معتبراً أن ذلك يؤكد تراجع الوزارة عن وعودها وعدم احترامها لما تم الاتفاق عليه مع النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وأشار المتحدث إلى أن ملف الأقدمية العامة ظل يراوح مكانه منذ تأسيس التنسيقية سنة 2018، ورغم تعدد جلسات الحوار والتفاوض والإعلانات الرسمية، فإن الوزارة كانت، بحسب قوله، تتراجع في المراحل الأخيرة من كل جولة، معتبراً أن الهدف كان ربح الوقت إلى حين انتهاء الموسم الجامعي، ليتم ترحيل الملف من جديد إلى الموسم الجامعي المقبل.
وأكد الشقيري أن استمرار هذا الوضع يزيد من حجم الضرر الذي يلحق بالأساتذة الباحثين المتضررين، داعيا وزارة التعليم العالي إلى احترام تعهداتها، وتفعيل ما ورد في البلاغ المشترك، وفتح صفحة جديدة عنوانها التنفيذ الفعلي للاتفاقات، بما يضمن إنصاف آلاف الأساتذة الباحثين واسترجاع حقوقهم الإدارية والمادية والمهنية.





