تعاونيات بميدلت تستنجد بالوكالة الوطنية للمياه والغابات لإنصافها في رسوم استغلال الأزير

أميمة حدري

دعت تعاونيات تنشط في مجال تثمين واستغلال الأعشاب الطبية والعطرية بإقليم ميدلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة درعة تافيلالت إلى التدخل العاجل من أجل مراجعة السومة الكرائية المفروضة على استغلال نبتة الأزير، معتبرة أن الرسوم الحالية أصبحت تشكل عبئا ماليا يهدد استمرارية نشاطها ويضعها في وضعية غير متكافئة مقارنة بتعاونيات تنتمي إلى الجهة الشرقية.

وجاء هذا المطلب ضمن مراسلة وجهتها مجموعة من التعاونيات التابعة لجماعتي كرامة وكير، بقيادة كرامة، إلى المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالرشيدية، توصل “إعلام تيفي” بنسخة منها، التمست فيها تخفيض السومة الكرائية الخاصة باستغلال نبتة الأزير، مؤكدة أن الارتفاع المسجل في قيمة هذه الرسوم بات ينعكس سلبا على مردودية التعاونيات وقدرتها على مواصلة نشاطها في ظروف تنافسية عادلة.

وأوضحت التعاونيات أن السومة الكرائية المحددة في نفوذ جهة درعة تافيلالت تبلغ 1.20 درهم للكيلوغرام الواحد، في حين لا تتجاوز 0.40 درهم للكيلوغرام بالنسبة للتعاونيات الواقعة ضمن الجهة الشرقية، رغم القرب الجغرافي بين المنطقتين، حيث يفصل بينهما واد فقط، وهو ما اعتبرته “وضعا يخل بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤدي إلى تفاوت في شروط المنافسة”.

وأكدت المراسلة أن هذا التفاوت في الرسوم أسهم، بحسب التعاونيات، في “تنامي ظاهرة تهريب نبتة الأزير نحو تعاونيات الجهة الشرقية، إلى جانب ظهور مخازن غير قانونية مخصصة لتجميع النبتة المهربة”، وهو ما اعتبرته “خطرا يهدد حسن تدبير هذا المورد الغابوي ويقوض جهود تنظيم القطاع”.

وأضافت التعاونيات أن انخفاض السومة الكرائية بالجهة الشرقية مكن بعض التعاونيات من تحسين أثمنة شراء الأزير من اليد العاملة، في حين تجد تعاونيات إقليم ميدلت نفسها مضطرة لتحمل أعباء مالية أكبر، الأمر الذي يقلص قدرتها على المنافسة ويؤثر على دخل العاملات والعاملين في هذا النشاط.

كما أشارت إلى أن بعض التعاونيات حصلت، وفق ما ورد في المراسلة، على “تراخيص لاستغلال نبتة الأزير رغم عدم توفرها داخل المجالات الترابية التي تنشط بها أو بعد تراجع وجودها”، معتبرة أن هذا الوضع يفتح المجال أمام ممارسات غير قانونية تعتمد على جلب الأزير من مناطق أخرى، بما يفرغ منظومة الترخيص من أهدافها.

وطالبت التعاونيات الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالتدخل لإيجاد حل جذري لهذا الإشكال من خلال تخفيض السومة الكرائية المطبقة على تعاونيات جماعتي كرامة وكير، بما يحقق المساواة مع التعاونيات التابعة للجهة الشرقية، ويساهم في الحد من التهريب وحماية الموارد الغابوية.

وأكدت في ختام مراسلتها أن نشاط استغلال الأزير يمثل موردا اقتصاديا واجتماعيا مهما بالمنطقة، بالنظر إلى مساهمته في توفير فرص الشغل، خاصة لفائدة النساء القرويات اللواتي يشكلن النسبة الأكبر من اليد العاملة في جمع هذه النبتة، فضلا عن دوره في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والحد من البطالة والهجرة، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن استدامة هذا النشاط وتحقيق العدالة بين مختلف التعاونيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى