
مديحة المهادنة
خبر_أكدت المملكة المغربية وجمهورية غانا عزمهما على تعزيز تعاونهما الثنائي ودعم مسارات الاندماج الإفريقي، وذلك خلال المباحثات التي جمعت، امس الثلاثاء بأكرا، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكو، على هامش انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض آفاق الشراكة المغربية-الغانية، والتأكيد على الإرادة المشتركة للدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أكثر تقدما، في سياق الرؤية الإفريقية القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ التكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة.
وفي هذا الإطار، نوه الجانبان بالمبادرات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى دعم التنمية بالقارة الإفريقية وتعزيز اندماجها الاقتصادي، باعتبارها مبادرات ترتكز على التضامن والتعاون العملي، وتسعى إلى توفير آليات جديدة لتحقيق التنمية والاستقرار لفائدة الشعوب الإفريقية.
كما أشاد الوزيران بالدينامية التي يشهدها مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، مؤكدين أهمية هذا الإطار باعتباره فضاءً استراتيجياً لتعزيز التعاون الإقليمي، وتنسيق الجهود بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، بما يخدم الأمن والاستقرار ويعزز فرص الازدهار المشترك.
من جانبه، عبر الجانب الغاني عن تقديره للمبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل غير المطلة على البحر من الولوج إلى المحيط الأطلسي، معتبرا أنها تجسد رؤية إفريقية متضامنة تقوم على تقوية الترابط الإقليمي، وفتح آفاق جديدة أمام هذه الدول لتعزيز اندماجها الاقتصادي وتحسين ولوجها إلى الأسواق الدولية.
واختتمت المباحثات بالتأكيد على التقدم الذي أحرزه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، حيث أعرب الوزيران عن ارتياحهما لسير هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يُنظر إليه كأحد أكبر مشاريع التكامل القاري، لما يحمله من رهانات تتعلق بتعزيز الأمن الطاقي، وتحفيز الاستثمار، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ الاندماج الاقتصادي بين بلدان غرب إفريقيا والقارة الإفريقية بشكل عام.





