الأصالة والمعاصرة يطلق منصة “AM+ Media” ويعلن الانتقال إلى “صحافة ما بعد الخبر”

أميمة حدري 

أطلق حزب الأصالة والمعاصرة منصته الإعلامية الرقمية الجديدة “AM+ Media”، في خطوة تروم تطوير الإعلام الحزبي ومواكبة التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الرقمي، عبر تقديم محتوى يقوم على التحليل والتفسير والتحقق من المعلومات، مع التركيز على القضايا العمومية والسياسات العمومية وانعكاساتها على المواطنين.

وتقدم المنصة نفسها باعتبارها فضاء إعلاميا متخصصا في الصحافة التحليلية والتفسيرية والإنسانية، إلى جانب الصحافة الوثائقية وصحافة التحقق من المعلومات، في توجه يهدف إلى تجاوز الاكتفاء بنقل الأخبار نحو تقديم محتوى يفسر خلفياتها ويحلل أبعادها، بما يتيح للمتلقي فهماً أعمق لمختلف القضايا والرهانات الوطنية.

وقالت خولة اجعيفري، مديرة النشر ورئيسة تحرير المنصة، إن “M Plus Media” تنتمي إلى الصحافة الحزبية بحكم ارتباطها بحزب الأصالة والمعاصرة، غير أنها تمارس استقلالية مهنية كاملة، وتلتزم بالقواعد المتعارف عليها في العمل الصحفي، مؤكدة أن هيئة التحرير تشتغل وفق ضوابط مهنية، وأنه “لا يوجد أي تدخل نهائي في مضمون المادة الصحفية”.

وأضافت خولة في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن المنصة يقودها فريق من الصحافيين الشباب المستقلين الذين لا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن إشراف هذه الكفاءات على المشروع يعكس ثقة الحزب في الطاقات المهنية وقدرتها على إنتاج محتوى إعلامي رصين يستجيب للمعايير المهنية.

وأوضحت أن إطلاق المنصة كان مبرمجا بعد الاستحقاقات الانتخابية، غير أن القرار اتجه إلى التعجيل بإخراجها إلى حيز الوجود حتى تواكب المرحلة السياسية المقبلة، وتشرح للمواطنين رؤية الحزب وبرنامجه الانتخابي وتوجهاته السياسية، مع التأكيد على أن المشروع لن يقتصر على الفترة الانتخابية، بل سيواصل عمله بشكل اعتيادي بعدها.

وأكدت اجعيفري أن المنصة تتبنى شعار “من القرار إلى الأثر”، في إشارة إلى سعيها إلى تتبع أثر القرارات والسياسات العمومية على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بتغطية صدورها، مشيرة إلى أن الرهان يتمثل في الانتقال من “صحافة الخبر” إلى “صحافة ما بعد الخبر”، عبر تقديم محتوى يفسر ويحلل ويقيس نتائج القرارات وانعكاساتها على المواطنين.

وفي السياق ذاته، أبرزت أن الصحافة الحزبية اضطلعت بأدوار مهمة في التاريخ السياسي المغربي، معتبرة أن المنصة الجديدة تسعى إلى استثمار هذا الإرث وتطويره بما ينسجم مع متطلبات الإعلام الرقمي والتحولات التي يعرفها قطاع الصحافة.

من جانبه، أكد وديع تاويل، المسؤول عن الإدارة الاستراتيجية للمنصة، أن “M Plus Media” تمثل الذراع الإعلامية لحزب الأصالة والمعاصرة، وتعتمد مقاربة إعلامية ترتكز على التفسير والتحليل والتفكيك السياسي، من أجل تقديم قراءة معمقة للأحداث والقرارات بدل الاكتفاء بالمعالجة الخبرية التقليدية.

وأضاف وديع في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن فريقا شابا يشرف على إعداد المحتوى، مع التركيز على ملفات الشأن العام وقضايا المواطنات والمواطنين، في إطار رؤية تعتبر الصحافة خدمة عمومية، هدفها تقديم قيمة مضافة للمشهد الإعلامي الوطني والاستجابة لانتظارات المغاربة الذين أصبحوا أكثر اهتماما ومتابعة للشأن السياسي.

وأكد تاويل أن المنصة تراهن على تقديم نموذج جديد للإعلام الحزبي، يجمع بين المهنية والعمق في المعالجة، ويواكب التطور الرقمي وتغير أنماط استهلاك الأخبار، من خلال إنتاج محتوى تحليلي وتفسيري يضع المواطن في صلب اهتماماته، ويقرب مختلف القضايا السياسية والعمومية بلغة واضحة تستند إلى الدقة والتحقق من المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى