
حسين العياشي
بلاغ_ استنفرت السلطات القضائية المختصة تحقيقًا في مزاعم هزّت الرأي العام الجامعي، بعدما انتشر على نطاق واسع تسجيل سمعي بصري يزعم تسريب أجوبة المباراة الموحدة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان برسم السنة الجامعية 2026-2027، مع ادعاءات تفيد بتمكين بعض المترشحين من الإجابات خلال فترة اجتياز الاختبارات.
وسارعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى التفاعل مع ما راج عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، مؤكدة، في بلاغ رسمي، أن الجهات القضائية المختصة باشرت تحقيقًا للوقوف على حقيقة الوقائع المتداولة، والتحقق من مدى صحتها، وترتيب الآثار القانونية التي قد تترتب عنها إذا ثبتت المخالفات المزعومة.
وأكدت الوزارة أنها ستبني موقفها على ما ستخلص إليه نتائج البحث القضائي، مشددة على أنها لن تتردد في اتخاذ جميع التدابير التي يفرضها القانون متى ثبت وقوع أي تجاوز، بما يكفل حماية نزاهة مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي، وصون مبدأي تكافؤ الفرص والاستحقاق بين جميع المترشحين.
وجاء هذا التحرك الرسمي في أعقاب موجة واسعة من الجدل رافقت تداول التسجيل المذكور، والذي أثار سيلاً من التساؤلات حول مدى سلامة تنظيم المباراة، ونجاعة الضمانات المعتمدة للحفاظ على سريتها، في امتحان يعد من أكثر المباريات الوطنية حساسية، بالنظر إلى كونه يرسم ملامح المسار الأكاديمي والمهني لآلاف الطلبة الراغبين في الالتحاق بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
ويترقب الرأي العام، ومعه آلاف الأسر والمترشحين، ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، في وقت تتجاوز فيه القضية حدود واقعة معزولة محتملة، لتلامس أحد أكثر الملفات ارتباطًا بثقة المواطنين في منظومة الاستحقاق، حيث يظل أي تشكيك في نزاهة مباريات الولوج إلى مؤسسات التكوين العالي كفيلًا بإثارة نقاش واسع حول حماية مبدأ تكافؤ الفرص وضمان تكريس المنافسة العادلة بين جميع المترشحين.




