
إعلام تيفي
بلاغ_ يتواصل منسوب التوتر داخل قطاع الفلاحة بالمغرب على خلفية ما تصفه الهيئات النقابية بتعثر الحوار الاجتماعي وتأخر الاستجابة لعدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات لتشمل عدداً من الفئات العاملة بالقطاع بمختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، عبرت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن استيائها من التأخر في تحديد موعد لاجتماع مع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مؤكدة أن أسباب الاحتقان داخل القطاع ما تزال قائمة، بما يستوجب، بحسب تعبيرها، التعجيل بفتح حوار جدي ومسؤول حول مطالب الشغيلة الفلاحية.
وأوضحت الجامعة، في بلاغ صادر عن كتابتها التنفيذية عقب اجتماعها العادي المنعقد بالرباط يوم 21 يوليوز الجاري، أنها تتابع بقلق حالة الانتظار التي تخيم على عدد من الملفات المرتبطة بقطاعات الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات منذ أشهر، مشيرة إلى أن تأجيل الاجتماع مع الوزير، الذي كان مقرراً منذ 30 يونيو الماضي، يزيد من حدة التوتر داخل القطاع.
وشددت النقابة ذاتها على ضرورة مضاعفة الدعم المخصص لمؤسسة التعويض عن الأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بوزارة الفلاحة والصيد البحري (FOS-Agri)، مطالبة وزارة المالية بالحرص على تجويد حكامة المؤسسة بما يضمن الشفافية والمساواة في الولوج إلى خدماتها وتحسين التواصل مع المنخرطين، إلى جانب تعزيز الموارد المالية المرصودة لها.
وعلى المستوى الميداني، أكدت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي مواصلة دعمها للنضالات التي تخوضها فروعها بالأقاليم الجنوبية الثلاثة وبجهة الرباط-سلا-القنيطرة، خاصة في ما يتعلق بالتدابير التأديبية والتنقيط المهني التي تطال بعض العاملين، مع استنكارها لما وصفته بالإجراءات الانتقامية المتخذة ضد موظفين بسبب انتمائهم النقابي، معلنة مساندتها لمعاركهم الرامية إلى إنصافهم مهنياً وإدارياً.
كما أعلنت دعمها لعمال ضيعتي “صوطاكي” ببني ملال والفقيه بن صالح على خلفية ما قالت إنها شركات فاشلة على الأراضي الفلاحية التابعة للدولة، فضلاً عن مساندتها للعمال الزراعيين بالقنيطرة العاملين بشركتي “الأطلس” و”أروما فريش”، إضافة إلى العاملين بما يعرف بـ”مشتل الأملاك الفلاحية” في مطالبهم الاجتماعية والمهنية.
وأشادت الجامعة بالنجاح الذي حققه المؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطنية للفلاحين، المنعقد بالرباط في 12 يوليوز الجاري، معتبرة إياه محطة تنظيمية مهمة لتعزيز الدفاع عن حقوق الفلاحين الصغار وكرامتهم، ولتقوية الترافع من أجل تحقيق السيادة الغذائية بالمغرب.
وفي ملف آخر، تضمنت مخرجات الاجتماع تضامن النقابة مع فرعها بجهة الرباط-سلا-القنيطرة على خلفية حادث إضرام النار الذي استهدف أرضاً فلاحية يملكها أحد أعضاء الجماعة السلالية “رياح القليعة”، مع مطالبتها بوضع حد لما وصفته باستعمال القضاء والعنف ضد الجماعات السلالية، ووقف التضييق على أراضي أعضائها.
وجددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي مطالبتها الحكومة بالتجاوب مع المطالب المهنية والاجتماعية لمختلف فئات العاملين بالقطاع، من مهندسين وتقنيين ومتصرفين وأطباء بياطرة ومساعدين إداريين وتقنيين، داعية إلى إعمال مقاربة الحوار لمعالجة الملفات العالقة وتجاوز حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع.




