اتهامات بتضارب المصالح داخل كلية اللغات بسطات تثير مطالب بفتح تحقيق

إعلام تيفي/ بلاغ 

عادت الأوضاع داخل كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات إلى واجهة النقاش، بعدما أصدر عدد من أساتذة المؤسسة بلاغا وجهوا فيه اتهامات إلى عميد الكلية تتعلق بطريقة تدبير الشأن الإداري، معتبرين أن المؤسسة تعيش، بحسب تعبيرهم، اختلالات في الحكامة وتضاربا في المصالح يستوجب فتح تحقيق من قبل الجهات المختصة.

وقال الأساتذة، في البلاغ، إنهم قرروا عرض ما وصفوه بـ”وقائع موثقة” على الرأي العام، مؤكدين أن الهدف من هذه الخطوة هو الدفاع عن المصلحة العامة وضمان حسن تدبير مؤسسة جامعية تمول من المال العام وتستقبل مئات الطلبة، وليس تصفية حسابات شخصية أو مهنية.

وأشار البلاغ إلى أن الكلية تضم هيئتين أساسيتين، تتمثل الأولى في شعبة اللغات التي تضم أكثر من ثلاثين أستاذا موزعين على أربعة مسالك، فيما تضم شعبة العلوم الإنسانية خمسة أساتذة فقط في مسلك واحد، معتبرا أن هذا التفاوت كان يقتضي، وفق الموقعين على البلاغ، اعتماد تمثيلية مؤسساتية تعكس الحجم الحقيقي لكل شعبة داخل مختلف هياكل المؤسسة.

ووجه الأساتذة انتقادات إلى ما اعتبروه تركيزا للسلطة داخل الكلية، مشيرين إلى أن مجموعة محدودة من الأساتذة أصبحت، وفق روايتهم، تجمع بين التمثيلية داخل مجلس الكلية والمجلس العلمي ومجلس الجامعة والمكتب النقابي، فضلا عن تقلد مسؤوليات إدارية داخل المؤسسة، وهو ما اعتبروا أنه يثير إشكالات مرتبطة بالحكامة وتكافؤ الفرص في تحمل المسؤوليات.

وأضاف البلاغ أن الجمع بين المهام النقابية والمسؤوليات الإدارية يشكل، بحسب الموقعين عليه، حالة من تضارب المصالح، على اعتبار أن بعض المسؤولين النقابيين يشغلون في الوقت نفسه مناصب إدارية داخل الكلية، وهو ما يرون أنه يؤثر على مبدأ الفصل بين الجهة التي تمارس الرقابة النقابية والجهة التي تتولى التدبير الإداري.

كما تضمن البلاغ اتهامات للمجموعة نفسها بممارسة ضغوط على العميد السابق عبر إصدار بيانات نقابية، قبل أن تتوقف تلك البيانات، وفق ما جاء فيه، بعد الاستجابة لبعض مطالبها، وهو ما اعتبره الأساتذة دليلا على توظيف العمل النقابي لتحقيق مكاسب مرتبطة بالمناصب الإدارية، وهي معطيات تظل في إطار ما أورده أصحاب البلاغ.

وفي المقابل، سارعت عمادة الكلية إلى إصدار بلاغ توضيحي اعتبرت فيه أن بعض ما ورد في البلاغ النقابي لا يعكس بدقة ما تم الاتفاق بشأنه خلال الاجتماع، مؤكدة أن الاستفسارات الإدارية الموجهة إلى بعض الأساتذة لا تزال تخضع للمسطرة القانونية، وأنه لم يصدر أي التزام يقضي بسحبها قبل استكمال الإجراءات الإدارية المعمول بها.

كما أوضحت العمادة أن ملف تنسيق مسلك اللغة الفرنسية لم يحسم خلال الاجتماع، مشيرة إلى أن عميد الكلية طلب مهلة زمنية لدراسة الموضوع من مختلف جوانبه التنظيمية والبيداغوجية، دون تقديم أي التزام مسبق بشأن مآله.

وفي ما يتعلق بالشق المالي، أكدت العمادة أن تدبير الميزانية والعمليات المالية يدخل ضمن اختصاصات المؤسسات والهيئات القانونية المختصة، موضحة أن النقاش الذي دار خلال الاجتماع اقتصر على طلب مهلة للاطلاع على النصوص المؤطرة لهذا الجانب، نافية أن تكون قد التزمت بتمكين المكتب المحلي للنقابة من الاطلاع على الوثائق والقرارات المالية الخاصة بالمؤسسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى