شراكة مغربية فرنسية جديدة لتسريع الابتكار الرقمي وتأهيل كفاءات المستقبل

حسين العياشي

خبر_ تعزز المملكة خطواتها نحو ترسيخ موقعها كمنصة إقليمية للابتكار الرقمي، بعدما أعلنت مجموعة “Capgemini”، إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال الاستشارات والخدمات الرقمية، و”La French Tech Casablanca” عن إبرام شراكة استراتيجية تروم مواكبة التحول الرقمي بالمغرب، عبر الاستثمار في الكفاءات، ودعم الابتكار، وتعزيز ريادة الأعمال التكنولوجية، في انسجام مع التوجهات التي يرسمها أفق “المغرب 2030”.

وجرى توقيع الاتفاق يوم 22 يونيو بمقر “Capgemini” بالمغرب، قبل الإعلان عنه رسمياً في 23 يوليوز، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في بناء تعاون طويل الأمد يقوم على تبادل الخبرات، وتأهيل الموارد البشرية، ومواكبة المشاريع المبتكرة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي.

ولا يقتصر هذا التعاون على الجانب المؤسساتي، بل يمتد إلى الانخراط العملي في تنشيط المنظومة الرقمية الوطنية، إذ ستشارك فرق “Capgemini” في اللجان والمجتمعات الموضوعاتية التي تشرف عليها “La French Tech Casablanca”، بما يتيح تقاطع الخبرات بين الفاعلين، ويعزز جسور التعاون داخل منظومة الابتكار المغربية.

وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لـ”Capgemini” بالمغرب، بدرة حمداوة، أن هذه الشراكة تجسد التزام المجموعة بالمساهمة في تنمية الكفاءات الوطنية، وترسيخ التعاون بين مختلف مكونات المنظومة التكنولوجية، بما يخلق بيئة أكثر قدرة على إنتاج الابتكار واستيعاب التحولات الرقمية.

ولم تبق هذه الشراكة حبيسة الاتفاقات الموقعة، إذ بدأت تترجم ميدانياً من خلال استقبال “Capgemini”، يوم 29 يونيو، وفداً يضم رائدات أعمال ومسيرات شركات ناشئة، ضمن برنامج “Elles Tech Tour” الذي تنظمه “La French Tech Casablanca” بهدف تشجيع ريادة الأعمال النسائية في المجال التكنولوجي.

وشكلت هذه المحطة فضاءً لتبادل التجارب والخبرات، حيث نظمت الشركة سلسلة من الورشات والجلسات تناولت الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والقيادة، والتحول الرقمي، مع تسليط الضوء على الدور المتنامي للكفاءات النسائية في بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية واستدامة.

من جانبه، اعتبر ويليام سيمونسيللي، رئيس “La French Tech Casablanca”، أن هذه الشراكة تعكس إرادة مشتركة لتوطيد الروابط بين منظومات الابتكار في المغرب وفرنسا وشركائهما الدوليين، مؤكداً أن مبادرات من قبيل “Elles Tech Tour” تفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب الشابة، وتدعم حضور المرأة في الصناعات التكنولوجية، كما تعزز مكانة المغرب باعتباره فضاءً جاذباً للابتكار والتجريب وتطوير الحلول الرقمية.

ولا تبدو طموحات الشريكين متوقفة عند هذا الحد، إذ يعتزمان إطلاق برامج جديدة تركز على عدد من المجالات ذات الأولوية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والابتكار المسؤول، والإرشاد المهني، وتنمية المهارات الرقمية، فضلاً عن تحفيز الشباب على الولوج إلى مهن المستقبل، في مؤشر على أن الاستثمار في الرأسمال البشري بات يشكل أحد أهم رهانات المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى