
المهدي سابق
خبر _ أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بجهة بني ملال-خنيفرة عن برنامج احتجاجي تصاعدي للمطالبة بصرف تعويضات البرامج الصحية العالقة منذ أكثر من سنتين ونصف، محملة المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والإدارة المركزية مسؤولية استمرار هذا الملف، ومؤكدة أن المرحلة المقبلة ستعرف أشكالاً نضالية متدرجة قد تصل إلى الإضراب والاعتصام المفتوحين في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، قال عبد اللطيف أهنوش، الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة “إن ما نعيشه اليوم بجهة بني ملال خنيفرة يتجاوز مجرد تأخر في الإجراءات الإدارية إلى حالة صارخة من الاستثناء والاقصاء والتهميش الممنهج ضد الأطر التمريضية وتقنيي الصحة بالجهة. في الوقت الذي تم فيه صرف تعويضات البرامج الصحية في مختلف جهات المملكة، تظل مستحقات الأطر الصحية بالجهة حبيسة رفوف المديرية الجهوية والإدارة المركزية منذ أزيد من سنتين ونصف بعد صمتهم على تآمر مناديب الجهة على الاطر الصحية، رغم أن هذه الشريحة هي العصب الأساسي للمنظومة الصحية وتشتغل في ظروف قاسية وسط شح كبير في الموارد البشرية والأدوية.
ونود أن نذكر الجميع بأن خطتنا النضالية المعلن عنها اليوم لم تأتِ من فراغ، وليس وليدة اللحظة؛ بل إن مكتبنا الجهوي كان قد دعا إلى مقاطعة التقارير منذ شهر أكتوبر 2024 والمستمرة إلى يومنا هذا، في وقت اختار فيه جميع المتدخلين بمن فيهم الشركاء الاجتماعيون الآخرون سياسة الصمت والخنوع للمسؤولين والتفرج على حقوق الممرضين وهي تهدر.
إننا نؤكد للإدارة المركزية، في شخص مدير الموارد البشرية، وللإدارة الجهوية، في شخص المدير الجهوي، أن ما قدم من وعود وما تم الاتفاق عليه في محاضر الاجتماعات السابقة ليس مجرد كلام على ورق، بل هو دين مستحق ومؤجل على عاتقهم وجب وفاؤه فوراً بعيداً عن أساليب التسويف والمماطلة والحلول الترقيعية.
ومن هذا المنطلق، نعلن بشكل صريح للرأي العام وللمسؤولين أن عزمنا راسخ ولا يلين، ومستمرون في برنامجنا النضالي التصاعدي من اعتصامات ووقفات ومقاطعة شاملة، إلى حين رفع الحيف والظلم ونيل كافة الحقوق المشروعة للأطر الصحية بجهة بني ملال خنيفرة.”
وفي بيان لها، قالت النقابة إن الصبر بلغ مداه، معتبرة أن تعويضات البرامج الصحية “حق لا تنازل عنه ولو بالتقادم”، مشيرة إلى أن الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة ما زالوا ينتظرون الإفراج عن مستحقاتهم العالقة منذ أكثر من سنتين ونصف، في وقت تواصل فيه مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بحسب البيان، نهج “الإقصاء والتهميش” تجاه فئة تشكل عصب المنظومة الصحية وتتحمل أعباء إضافية بحكم خصوصية الجهة.
وأضاف البيان أن الأطر التمريضية تواصل أداء مهامها رغم ظروف الاشتغال الصعبة، وشح المعدات والأدوية، والخصاص في الموارد البشرية، من أجل ضمان استمرار الخدمات الصحية للمواطنين، مؤكداً أن البرامج الصحية التي تشكل محور عمل الممرضين وتقنيي الصحة ما تزال تعويضاتها حبيسة المحاضر على رفوف المديرية الجهوية، رغم صرفها في باقي جهات المملكة.
واعتبرت النقابة أن مختلف محاولات معالجة الملف بالحوار والتريث وحسن النية استنفدت أغراضها، وأن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال إلى النضال الميداني، محملة المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والإدارة المركزية مسؤولية الإيفاء بالتزاماتهما وصرف المستحقات، بعد أكثر من سنتين من الاجتماعات والوعود التي لم تترجم إلى إجراءات عملية.
وأعلنت النقابة تنظيم اعتصام جزئي لأعضاء المكتب الجهوي أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية يوم 29 يوليوز 2026، ووقفة واعتصام جزئي لأعضاء المكاتب المحلية والإقليمية والمكتب الجهوي أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم 5 غشت 2026، معتبرة أن هاتين المحطتين تأتيان ضمن مسلسل نضالي ينتهي بإضراب مفتوح واعتصام مفتوح إلى حين تحقيق مطلب صرف تعويضات البرامج الصحية.
كما ناشدت النقابة كافة الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة الالتزام بمقاطعة جميع التقارير والاجتماعات والتكوينات التي تدعو إليها الإدارة، باستثناء ما يدخل في طابع الاستعجال وبعد استشارة الهياكل التنظيمية للنقابة، داعية إلى الالتزام بالبرنامج النضالي المسطر





