أميمة حدري
تنطلق منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 على الأراضي المغربية وسط ترقب كبير لمشوار المنتخب الوطني، الذي يدخل البطولة بطموحات غير مسبوقة لانتزاع أول لقب قاري في تاريخه، بعدما نجح خلال السنوات الأخيرة في تثبيت أقدامه ضمن دائرة المنافسين على زعامة الكرة النسوية الإفريقية.
وتكتسي هذه النسخة أهمية خاصة بالنسبة لـ”لبؤات الأطلس”، اللواتي يخضن المنافسة على ملاعب يعرفنها جيدا وأمام جماهير ينتظر أن تكون السند الأول للفريق منذ صافرة البداية وحتى الأمتار الأخيرة من البطولة. كما أن خوض النهائيات داخل المملكة يمنح المنتخب أفضلية إضافية، لكنه يضاعف في الوقت نفسه حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبات والجهاز التقني.
ويبدو المنتخب الوطني أكثر جاهزية من أي وقت مضى، بعدما راكم خبرة مهمة في المسابقات القارية والدولية، وأصبح معتادا على مواجهة المنتخبات الكبرى في إفريقيا. فالجيل الحالي لم يعد يكتفي بالمشاركة أو بلوغ الأدوار المتقدمة، بل يدخل البطولة بهدف واضح يتمثل في اعتلاء منصة التتويج وإنهاء مسلسل الاقتراب من اللقب دون الظفر به.
وتضم كتيبة الناخب الوطني خورخي فيلدا مجموعة متجانسة تجمع بين عناصر صاحبة تجربة كبيرة في المباريات الحاسمة وأسماء شابة فرضت حضورها خلال الفترة الأخيرة، في وقت يواصل فيه عدد من اللاعبات التألق مع أنديتهن داخل المغرب وخارجه، ما يمنح المنتخب خيارات واسعة وقدرة أكبر على التعامل مع مختلف سيناريوهات المنافسة.
وسيكون المنتخب الوطني مطالبا بتأكيد انطلاقته منذ دور المجموعات، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات السنغال والجزائر وكينيا، وهي مواجهات تفرض التعامل بجدية كبيرة من أجل ضمان العبور إلى الأدوار الإقصائية بأفضل رصيد ممكن، قبل الدخول في مرحلة الحسم التي لا تقبل أي هامش للخطأ.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تعيش فيه كرة القدم النسوية المغربية أفضل مراحلها، بعد الطفرة التي شهدتها على مستوى التكوين والبطولة الوطنية ونتائج الأندية في المنافسات القارية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المنتخب الوطني، الذي أصبح يحظى باحترام منافسيه ويصنف ضمن أبرز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في البطولة.
ولن يكون طريق “لبؤات الأطلس” نحو الكأس مفروشا بالورود في ظل قوة المنتخبات الإفريقية الطامحة بدورها إلى اللقب، غير أن المنتخب الوطني يملك من المقومات الفنية والبدنية والذهنية ما يجعله قادرا على خوض المنافسة بندية حتى الأدوار الأخيرة.





