
مديحة المهادنة
خبر_أثارت عملية إزالة اللوحات الإشهارية بعدد من شوارع العاصمة الرباط موجة استياء في صفوف المهنيين والتجار، الذين اعتبروا أن طريقة تنفيذ هذا الورش، رغم تأييدهم لأهدافه الرامية إلى تحسين المشهد الحضري، افتقدت إلى التنسيق الكافي ومنحتهم مهلة زمنية غير كافية لتسوية أوضاعهم، ما ترتب عنه خسائر مالية وتعقيدات إدارية.
وأكدت أسماء الصبار، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للإنجاز والمهنيين، خلال القاء التواصلي حول الملك العمومي واللوحات الإشهارية بالرباط، المنعقد أمس الخميس، أن عددا من المهنيين توصلوا بإشعارات لا تتجاوز ثلاثة أيام قبل انطلاق عمليات الإزالة، وهو ما لم يمنحهم الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأضافت أن بعض التجار قصدوا المصالح المختصة لأداء الرسوم واستكمال مساطر الترخيص، غير أنهم تلقوا تعليمات بعدم أداء المستحقات، قبل أن يفاجؤوا في اليوم الموالي بإزالة اللوحات الإشهارية.
وأوضحت المتحدثة أن المهنيين يدعمون كل المبادرات الرامية إلى تحديث العاصمة والارتقاء بجماليتها، انسجاماً مع الأوراش التنموية التي تشهدها المدينة، غير أنهم يرون أن اختيار ذروة الموسم الصيفي لتنفيذ هذه العملية لم يكن موفقاً، بالنظر إلى تزامنه مع ارتفاع الحركة التجارية وتوافد السياح والمغاربة المقيمين بالخارج، وهو ما انعكس، بحسب تعبيرها، على النشاط الاقتصادي والمشهد العام.
وأضافت أن عدداً من التجار تكبدوا خسائر مالية بعد استثمارات بلغت في بعض الحالات نحو ثلاثة آلاف درهم للوحة الواحدة، ليجدوا أنفسهم مطالبين بإعادة تقديم طلبات جديدة عبر المنصة الإلكترونية، وهو ما دفع بعضهم إلى العدول نهائياً عن تثبيت اللوحات الإشهارية، معتبرين أن المساطر الحالية أصبحت أكثر تعقيداً.
ودعت الصبار إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التشاور المسبق مع المهنيين ومنحهم آجالاً زمنية معقولة لتسوية أوضاعهم، بما يحقق التوازن بين تحسين الفضاء الحضري والحفاظ على مصالح التجار واستمرارية أنشطتهم الاقتصادية، مؤكدة أن نجاح أي ورش إصلاحي يظل رهيناً بإشراك مختلف الفاعلين المعنيين في مراحل الإعداد والتنفيذ.





