
مديحة المهادنة
خبر_أكد حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، في تصريح لـ«إعلام تيفي»، أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الإقامة خلال العطلة الصيفية أصبح يشكل عبئاً متزايداً على الأسر المغربية، ويحد من قدرتها على الاستفادة من السياحة الداخلية، في ظل زيادات طالت الفنادق ودور الضيافة والشقق المفروشة بمختلف الوجهات السياحية الوطنية.
وأوضح آيت علي أن ارتفاع الطلب خلال الموسم الصيفي قد يبرر، من الناحية الاقتصادية، تغيراً نسبياً في الأسعار، غير أن بعض الزيادات المسجلة تتجاوز منطق العرض والطلب، وتدخل في نطاق ممارسات مبالغ فيها وغير مبررة، خاصة في الحالات التي لا يتم فيها احترام الأسعار المعلن عنها، أو تُفرض على الزبائن تكاليف إضافية وشروط حجز مجحفة.
وسجل رئيس المرصد أن عدداً من المستهلكين يفاجؤون عند إتمام الحجز أو الوصول إلى أماكن الإقامة برسوم لم يتم الإعلان عنها مسبقاً، أو بشروط مختلفة عن تلك المعروضة على منصات الحجز، معتبراً أن هذه الممارسات تطرح تساؤلات جدية بشأن احترام الشفافية والمنافسة الشريفة داخل القطاع السياحي.
وشدد المتحدث على أن من حق المستهلك معرفة السعر النهائي قبل تأكيد الحجز، بما يشمل مختلف الرسوم والتكاليف الإضافية، إلى جانب الحصول على فاتورة أو وصل قانوني، والاطلاع بشكل واضح على شروط إلغاء الحجز أو تعديله واسترجاع المبالغ المؤداة.
ودعا آيت علي مهنيي القطاع السياحي إلى التحلي بالمسؤولية وعدم التعامل مع الموسم الصيفي باعتباره فرصة لتحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمواطن، مؤكداً أن استدامة النشاط السياحي تظل مرتبطة بجودة الخدمات، ووضوح الأسعار، والحفاظ على ثقة الزبائن.
كما طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك السلطات المختصة بتكثيف عمليات المراقبة خلال فترة الصيف، والتدخل في مواجهة الممارسات التي تمس بحقوق المستهلك أو تسيء إلى صورة الوجهة السياحية المغربية، مع تفعيل المقتضيات القانونية في حق المخالفين.
وفي السياق ذاته، أوصى المرصد المواطنين بمقارنة الأسعار بين أكثر من منصة قبل تأكيد الحجز، والاحتفاظ بوثائق الأداء والمراسلات، والتأكد مسبقاً من شروط الإلغاء والاسترجاع، فضلاً عن طلب فاتورة قانونية والتبليغ عن أي ممارسة تعسفية أو مضللة.
وخلص حسن آيت علي إلى أن النهوض بالسياحة الداخلية لا يرتبط فقط بتوسيع العرض وتحسين جودة الإقامة، بل يقتضي أيضاً مراعاة القدرة الشرائية للأسر وترسيخ الشفافية والإنصاف، بما يحقق توازناً بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلكين.





