
مديحة المهادنة
خبر_يواصل القطاع السياحي المغربي ترسيخ مساره التصاعدي، بعدما استقبلت المملكة 9.4 ملايين سائح إلى غاية نهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس استمرار الدينامية التي يشهدها أحد أبرز القطاعات المساهمة في الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه النتائج في سياق يواصل فيه المغرب تعزيز موقعه كوجهة سياحية تنافسية، مستفيدًا من تحسن الربط الجوي، وتوسيع شبكة الرحلات الدولية، إلى جانب تنويع الأسواق المصدرة للسياح، وهو ما ساهم في الحفاظ على وتيرة نمو منتظمة رغم المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة.
ولم يقتصر الأداء الإيجابي على عدد الوافدين فقط، بل امتد إلى العائدات المالية، إذ سجلت مداخيل الأسفار ارتفاعًا بنسبة 14.6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، ما يعكس ارتفاع مساهمة القطاع في توفير العملة الصعبة ودعم التوازنات الاقتصادية، فضلاً عن تنشيط قطاعات مرتبطة بالسياحة، من نقل وإيواء ومطاعم وصناعة تقليدية وخدمات.
ويؤكد هذا التطور أن السياحة أصبحت إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي بالمغرب، مدفوعة باستراتيجية تراهن على تحسين جودة العرض السياحي، وتطوير البنيات التحتية، واستقطاب استثمارات جديدة، بما يعزز تنافسية الوجهة المغربية على المستوى الدولي.
وفي المقابل، يرى متابعون أن الحفاظ على هذا المنحى الإيجابي يظل رهينا بمواصلة الارتقاء بجودة الخدمات، وتحسين تجربة السائح، وتوسيع العرض السياحي ليشمل مختلف جهات المملكة، بما يضمن توزيعًا أكثر توازنا للعائدات السياحية ويحول النمو المسجل في أعداد الوافدين إلى قيمة مضافة اقتصادية وتنموية مستدامة.
ومع دخول الموسم الصيفي ذروته، تبدو المؤشرات الحالية مرشحة لدفع المملكة نحو تسجيل نتائج جديدة خلال سنة 2026، في وقت يواصل فيه المغرب الاستعداد للاستحقاقات الرياضية والدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم 2030، باعتبارها محطات من شأنها تعزيز إشعاع المملكة واستقطاب مزيد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.





