مديحة المهادنة
خبر_دعا المشاركون في الدورة التاسعة لمنتدى Morocco Today Forum، المنعقدة بمدينة الرشيدية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى الانتقال بالجهوية المتقدمة من منطق المشاريع والبرامج إلى منطق النتائج والأثر المباشر على حياة المواطنين، مع تعزيز القرب وتقليص الفوارق بين مختلف جهات المملكة.
خلال هذا اللقاء شددت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على أن الرقمنة يجب ألا تقتصر على تحديث الإدارة، بل ينبغي أن تتحول إلى أداة لتقريب الخدمات العمومية وتقليص الفوارق المجالية. وأبرزت أهمية تقوية البنيات التحتية الرقمية، وتطوير الكفاءات، وتوسيع الخدمات الإلكترونية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين فعالية العمل العمومي.
وفي السياق ذاته، اعتبر جلول صمصم، المدير العام للجماعات الترابية، أن المرحلة المقبلة تتطلب تغيير طرق الحكامة أكثر من إطلاق مشاريع جديدة، داعيا إلى اعتماد التدبير القائم على النتائج، وإشراك المواطنين، وتقييم أثر السياسات العمومية، مع تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين.
بدوره، دعا عبد اللطيف معزوز، نائب رئيس جمعية جهات المغرب ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، إلى الانتقال من الجهوية المؤسساتية إلى جهوية النتائج، مؤكدا ضرورة توضيح اختصاصات الجهات، وتعزيز تمويلها، وتمكينها من أدوات حديثة للتخطيط والتتبع، حتى تنعكس الإنجازات الوطنية بصورة ملموسة على المواطنين.
أما إيلاريا كارنيفالي، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فأكدت أن التنمية الترابية لا تُقاس بالمؤشرات الاقتصادية وحدها، بل بقدرتها على توسيع فرص المواطنين وتحسين قدراتهم. وحددت أبرز الأولويات في الحكامة المبنية على المعطيات، والاقتصاد المحلي المنتج لفرص الشغل، والانتقال البيئي، والتحول الرقمي المرتبط بالحاجيات الفعلية للمجالات.
ومن جانبه، دعا الباحث والفاعل الحقوقي سعيد أولانزي تاشفين إلى مراعاة خصوصيات المناطق القروية والواحات والمجالات الحدودية، مع إعطاء الأولوية للأمن المائي، وتكييف قواعد التعمير، وتقوية المؤسسات الجهوية، وخلق شروط أكثر جاذبية لاستقرار الكفاءات في المناطق البعيدة.
وخلصت الجلسة الافتتاحية إلى أن نجاح الجهوية المتقدمة يظل رهينا بقدرة الجهات على تحويل مؤهلاتها إلى فرص اقتصادية واجتماعية حقيقية، ضمن حكامة أكثر فعالية وعدالة مجالية تضمن استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية.





