
أميمة حدري
استهل المنتخب الوطني النسوي مساره في نهائيات كأس إفريقيا للسيدات “المغرب 2026” بفوز عريض على نظيره الكيني بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى.
وفي قراءته لهذه المباراة، اعتبر الصحفي الرياضي محمد مصطفى أن البداية التي بصم عليها المنتخب الوطني المغربي النسوي في نهائيات كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2026” كانت إيجابية، بعد الفوز العريض على منتخب كينيا بأربعة أهداف دون رد، مؤكدا أن لبؤات الأطلس قدمت إشارات قوية على جاهزيتها لخوض غمار المنافسة القارية بطموحات كبيرة.
وأوضح مصطفى، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن المستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني أمام كينيا كان منتظرا بالنظر إلى مجموعة من العوامل، أبرزها خوض المباراة الافتتاحية فوق أرضية الملاعب المغربية، إلى جانب الحافز الكبير الذي يرافق اللاعبات خلال هذه الدورة، مشيرا إلى أن الأداء حمل العديد من المؤشرات الإيجابية على المستوى التكتيكي وطريقة تدبير أطوار المواجهة.
وسجل المتحدث نفسه أن المنتخب الوطني أبان عن تطور واضح في أسلوب لعبه، خاصة في كيفية الخروج بالكرة وبناء الهجمات من الخلف، فضلا عن اعتماد ضغط عال وشرس استمر طيلة دقائق المباراة، وهو ما أربك المنتخب الكيني ودفعه إلى ارتكاب العديد من الأخطاء التي ساعدت العناصر الوطنية على خلق فرص متعددة للتسجيل.
وأكد محمد مصطفى أن بصمة المدرب الإسباني خورخي فيلدا كانت واضحة على أداء المنتخب، بعدما نجحت اللاعبات في استيعاب النهج التكتيكي المعتمد، سواء من خلال التحكم في الكرة والاعتماد على اللعب الموضعي، أو عبر استغلال سرعة الأجنحة والانسلالات الهجومية التي منحت المنتخب المغربي تنوعا أكبر في بناء العمليات.
وفي قراءته للمردود الهجومي، أشار الصحفي الرياضي إلى أن المنتخب الطني تمكن من صناعة عدد كبير من المحاولات السانحة للتسجيل بفضل الضغط المتقدم والتحركات الهجومية المتنوعة، غير أنه لفت في المقابل إلى أن إهدار بعض الفرص يبقى نقطة تحتاج إلى معالجة، خصوصا قبل خوض مواجهات أكثر قوة أمام منتخبات تمتلك خبرة أكبر في المنافسات القارية.
وأضاف أن المستوى الذي قدمته اللاعبات يعكس نضجا كبيرا داخل المجموعة، سواء بالنسبة للعناصر التي راكمت تجربة سابقة مع المنتخب أو اللاعبات الجديدات اللواتي نجحن في التأقلم بسرعة، مشددا على أن الانسجام بين مختلف مكونات الفريق الوطني يعد من أبرز نقاط القوة خلال هذه النسخة.
كما توقف محمد مصطفى عند الأداء الذي قدمته اللاعبة سكينة أوزراوي، معتبرا أنها أرسلت إشارات قوية حول إمكانياتها وقدرتها على تقديم الإضافة خلال مباريات البطولة، في ظل توفر المنتخب المغربي على مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق.
ورغم الفوز الكبير في المباراة الافتتاحية، شدد المتحدث ذاته على ضرورة عدم استباق الأحداث أو إصدار أحكام نهائية حول مسار المنتخب، موضحا أن منتخب كينيا ينتمي إلى فئة المنتخبات التي لا تمثل الاختبار الأصعب، وأن المقياس الحقيقي لطموحات لبؤات الأطلس سيظهر خلال المواجهات المقبلة، خاصة أمام منتخبي الجزائر والسنغال.





