
بشرى عطوشي
تقرير _ ترسم إحصائيات اللوائح الانتخابية العامة كما تم حصرها بتاريخ 10 يوليوز 2026، عقب انتهاء عملية المراجعة الاستثنائية، جسما انتخابيا يتميز بنضج معين من حيث العمر، وغلبة الذكور، وارتباط جغرافي مشترك.
مع الإعلان الرسمي عن القوائم الانتخابية النهائية في 10 يوليو 2026، باتت الأسس لحساب نتائج الانتخابات المقبلة معروفة، وهناك أزيد من 15 مليون، ( 15,801,162 ) مواطنًا مسجلين للتصويت في الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أي أقل بنحو 2.18 مليون ناخب عن عام 2021.
مع ذلك، يكشف تحليل مقارن للمتغيرات الديموغرافية (العمر، والجنس، والبيئة المعيشية) عن اختلالات هيكلية تُشكك في مدى تمثيل هذه القائمة للتركيبة السكانية العامة.
الهرم العمري: الفجوة الجيلية الكبيرة
تتمثل أبرز الملاحظات المستخلصة من البيانات المنشورة في التركيبة العمرية للناخبين المسجلين، حيث يوجد تمثيل زائد ملحوظ للفئات العمرية الأكبر سنًا على حساب الفئات العمرية الأصغر.
تشكل الفئة العمرية 60 عامًا فأكثر أكبر قاعدة انتخابية في البلاد، إذ تمثل 30% من الناخبين (حوالي 4.74 مليون نسمة). على النقيض تمامًا، لا يُمثل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا سوى 3% من إجمالي الناخبين (حوالي 474,000 ناخب مسجل من أصل 3.89 مليون ناخب محتمل). وحتى مع إضافة الفئة العمرية من 25 إلى 34 عامًا (15%)، تبقى نسبة من هم دون 35 عامًا ثابتة عند 18% من إجمالي الناخبين.
تُظهر الفئتان العمريتان من 35 إلى 44 عامًا (21%) ومن 45 إلى 54 عامًا (22%) تجانسًا نسبيًا، مما يُشكل النواة الأساسية للناخبين.
الجنس: فجوة مشاركة مستمرة
يكشف التوزيع الجنساني عن تفاوت مستمر داخل الهيئة الانتخابية. فالرجال يشكلون الأغلبية بنسبة 54%، أي ما يُعادل حوالي 8.53 مليون ناخب مسجل، بينما النساء تمثل 46 في المائة بحوالي 7،27 مليون مسجلة.
تشير هذه الفجوة البالغة 8 نقاط (والتي تمثل فرقًا يقارب 1.26 مليون شخص) إلى أن العوائق التي تحول دون تسجيل الناخبين، سواء كانت إدارية أو ثقافية أو متعلقة بحملات التوعية الموجهة، لا تزال تؤثر بشكل غير متناسب على النساء.
المدن والقرى: توازن اجتماعي جغرافي
على عكس متغيري العمر والجنس، يُظهر التوزيع حسب مكان الإقامة انتقالًا أكثر توازنًا، أقرب إلى التوازن الديموغرافي للمنطقة.
– المناطق الحضرية: 55% من الناخبين المسجلين (حوالي 8.69 مليون).
– المناطق الريفية: 45% من الناخبين المسجلين (حوالي 7.11 مليون).
على الرغم من أن المناطق الحضرية تشكل الأغلبية، إلا أن نسبة المناطق القروية لا تزال كبيرة (ما يقارب نصف الناخبين). تُظهر هذه الملاحظة أن المناطق القروية تحتفظ بنفوذ سياسي حاسم.
ولا تزال المناطق القروية مراكز تعبئة انتخابية قوية، وغالبًا ما تتميز بمعدلات تسجيل أكثر استقرارًا نسبيًا مقارنةً بوزنها الديموغرافي الفعلي، وذلك مقارنةً بالمراكز الحضرية الكبرى.





