بين هدف خفض الأسعار والإمدادات..الصيادلية يرفضون مرسوم الحكومة الجديدة

بشرى عطوشي
متابعة _ لا تزال مراجعة أسعار الأدوية تثير ردود فعل متباين،فبعد اعتماد مجلس الحكومة للمرسوم الجديد، رفضت كونفدرالية الصيادلة في المغرب (CSPM) النص، وترفض بحسب رأيهم، المقترحات الرئيسية التي فرضتها الحكومة.
وفي بيان صحفي، أوضحت الكونفدرالية أنها أيدت، منذ البداية، مبدأ خفض الأسعار لتسهيل حصول المرضى على العلاجات، إلا أنها أعربت عن أسفها لعدم إدراج المقترحات التي قدمها الصيادلة في النسخة النهائية من المرسوم، على الرغم من مشاركتهم في جلسات التشاور التي نُظمت مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وبعيدًا عن المنهجية، تهتم الكونفدرالية بالدرجة الأولى بالعواقب المحتملة لهذا الإصلاح. ويخشى، على وجه الخصوص، تفاقم اضطرابات إمداد الأدوية الأقل تكلفة، وهي ظاهرة قد تُعرّض، بحسب رأيهم، توافر بعض العلاجات للخطر.
وتخشى كونفدرالية الصيادلة المغاربة (CSPM) أن تُلحق الأحكام الجديدة ضرراً بصناعة الأدوية المغربية لصالح المنتجات المستوردة.
كما تبديي الكونفدرالية تحفظاتٍ بشأن الأثر الفعلي لنظام التسعير الجديد، إذ ترى أن الآليات المختارة قد يكون لها تأثير محدود على ميزانيات الأسر، بينما تعود بالنفع على شركات الأدوية ومؤسسات التأمين الصحي أكثر من المرضى.
ومن بين النقاط الأخرى المثيرة للقلق الوضع الاقتصادي للصيدليات، حيث تشير الكونفدرالية إلى أن عدداً كبيراً منها يُعاني بالفعل من صعوبات مالية، ويعتقد أن الإصلاح كان ينبغي أن يُصاحبه تدابير لتعزيز نموذج أعمالها. وتستشهد الكونفدرالية، على وجه الخصوص، بتوصيات مجلس المنافسة، الذي يدعو إلى توسيع نطاق المسؤوليات الموكلة إلى الصيدليات.
وانطلاقاً من اعتقادها بأن الحوار لم يُفضِ إلى حل وسط متوازن، ترى الكونفدرالية أن السلطات ستتحمل مسؤولية أي آثار لهذا الإصلاح على النظام الدوائي الوطني، وتدعو دعو ذلك إلى مراجعة النهج المتبع من أجل التوفيق بين هدف خفض الأسعار والحفاظ على أمن الإمداد والتوازن الاقتصادي للقطاع.





