
إعلام تيفي
خبر – استقبل محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مرشحي الحزب بمدينة سلا، محمد بنعطية عن دائرة سلا الجديدة، وصلاح الدين بلحسن عن دائرة سلا المدينة، في لقاء حضره منسق الحزب بعمالة سلا شعيب رافعي، في خطوة تحمل أكثر من رسالة سياسية، وتؤشر على دخول الحزب مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أوراقه استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ولا يبدو هذا اللقاء مجرد استقبال بروتوكولي لمرشحين، بقدر ما يعكس توجها تنظيميا يروم إعادة بناء التوازنات الحزبية داخل واحدة من أكثر المدن حساسية في الخريطة الانتخابية الوطنية، من خلال الدفع بوجوه تمتلك امتدادا ميدانيا وحضورا وازنا في المشهد المحلي.
ويأتي هذا التحرك في سياق دينامية داخلية يقودها محمد أوزين، تراهن على تجديد النخب الحزبية وتعزيز البنية التنظيمية للحركة الشعبية بأسماء قادرة على إعادة وصل ما انقطع مع الهيئة الناخبة، بعد سنوات عرف فيها الحزب تراجعا نسبيا في معقله التاريخي بمدينة سلا.
ويجمع عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي على أن التحاق محمد بنعطية وصلاح الدين بلحسن بالحركة الشعبية يشكل مكسبا تنظيميا وانتخابيا للحزب، بالنظر إلى ما راكماه من حضور ميداني، وما يرتبط به اسماهما من شبكة واسعة من العلاقات مع مختلف الفاعلين والساكنة، وهو ما يمنح الحزب أوراقا إضافية قبل انطلاق السباق الانتخابي.
ويرى مراقبون أن هذا الاستقطاب لا يقتصر أثره على تعزيز صفوف الحركة الشعبية، بل يمتد إلى إعادة رسم ملامح التنافس السياسي داخل مدينة سلا، بعدما أدخل معطيات جديدة على حسابات مختلف الفاعلين، وفرض قراءة مغايرة لموازين القوى التي كانت مستقرة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، يعتبر متابعون أن محمد بنعطية بدائرة سلا الجديدة وصلاح الدين بلحسن بدائرة سلا المدينة يملكان من المقومات الانتخابية ما يجعلهما ضمن الأسماء القادرة على تحقيق نتائج متقدمة، بالنظر إلى حضورهما الميداني وقربهما من نبض الساكنة، وهو ما يمنح الحركة الشعبية فرصة حقيقية لاستعادة جزء من موقعها داخل المشهد السياسي المحلي.
وتعكس هذه الخطوة، بحسب مهتمين، توجها واضحا لدى قيادة الحزب نحو بناء فريق انتخابي يجمع بين التجربة والامتداد الشعبي، في رهان يروم استعادة الثقة، وتعزيز التنافسية، وإعادة الحركة الشعبية إلى واجهة الفعل السياسي بمدينة سلا، بعدما ظلت لعقود إحدى أبرز قلاعها الانتخابية.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، تبدو سلا مقبلة على مرحلة سياسية أكثر حيوية، في ظل التحركات التي تشهدها مختلف الأحزاب لإعادة ترتيب صفوفها. غير أن خطوة الحركة الشعبية باستقطاب أسماء ذات ثقل انتخابي تضع الحزب، وفق تقديرات عدد من المراقبين، في موقع يسمح له بخوض المنافسة بأوراق جديدة قد تعيد تشكيل جزء من المشهد السياسي المحلي.





