مقترح يثير جدلا داخل المؤسسة..كلية علوم عين الشق تبحث آفاق تنظيم دورة استثنائية لفائدة الطلبة

إعلام تيفي 

متابعة _ توصل أعضاء مجلس مؤسسة كلية العلوم عين الشق، إلى اقتراح تنظيم دورة استثنائية لفائدة الطلبة، اعتُبر صيغة توافقية تراعي مصلحة الطلبة، وفي الوقت نفسه تحافظ على الضوابط التي تحكم التكوين داخل الجامعة العمومية المغربية.

اجتماع المجلس الذي انعقد يوم الأربعاء الماضي، أثار جدلاً واسعاً داخل المؤسسة،بسبب التساؤلات التي أثيرت حول مدى احترام القرار الذي اتخذه.

وطرح البعض إشكالية أن الدورة الاستثنائية ليست آلية منصوص عليها في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية، ولم يرد بشأنها أي مقتضى صريح في النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لنظام سلك الإجازة، بحيث يبقى اعتمادها إجراءً استثنائياً لا يكتسب مشروعيته إلا من خلال القرار الصادر عن مجلس المؤسسة، وفي الحدود التي سطرها هذا القرار.

وأكد بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بتاريخ 28 يوليوز 2026 أن مجلس المؤسسة قرر حصر الاستفادة من الدورة الاستثنائية في الطلبة الذين لم يستوفوا وحدة واحدة أو وحدتين كحد أقصى، معتبراً أن هذا الشرط كان جزءاً أساسياً من القرار الذي تمت المصادقة عليه خلال أشغال المجلس.

كما شدد البلاغ على أن مقررات مجلس المؤسسة ليست توصيات أو مقترحات قابلة للتعديل، بل هي قرارات ملزمة يتعين تنفيذها كما صودق عليها. غير أن الجدل تصاعد بعد تداول معطيات تفيد بأن لوائح المستفيدين تضمنت أسماء طلبة يتجاوز عدد الوحدات غير المستوفاة لديهم السقف الذي حدده المجلس.

وحسب ما ورد من من معطيات فالأمر لا يتعلق بمجرد اختلاف في التأويل، بل يثير تساؤلات جدية حول مدى مطابقة التنفيذ للقرار الذي اتخذه مجلس المؤسسة، وحول مدى احترام هذا المجلس الذي يعتبر أعلى سلطة داخل الكلية، اذ يعد السلطة التقريرية العليا ، في حين يبقى دور عميد الكلية هو تنفيذ قرارات المجلس .

وهنا يجد عميد كلية العلوم عين الشق نفسه أمام مسؤولية مؤسساتية واضحة، فدوره لا يقتصر على رئاسة المجلس، بل يمتد إلى السهر على تنفيذ مقرراته كما صودق عليها، أما إذا تم تعديل مضمون القرار أو توسيع نطاق الاستفادة أثناء مرحلة التنفيذ، فإن ذلك يطرح سؤالاً مشروعاً حول الجهة التي اتخذت هذا القرار، والأساس الذي استندت إليه بشكل يخالف محتوى قرار مجلس الكلية.

واعتبرت المصادر، ان احترام قرارات مجلس المؤسسة ليست مسألة شكلية يمكن تجاوزها لسبب من الاسباب، بل هو أحد المبادئ الأساسية للحكامة الجيدة داخل الكلية، فمجلس المؤسسة هو الهيئة المخول لها قانوناً التداول واتخاذ القرارات.

وحسب المعطيات المتداولة فالأمر لا يتعلق بالاعتراض على منح الطلبة فرصة إضافية، فالجميع يتفق على أن مصلحة الطالب ينبغي أن تظل في صلب كل قرار، لكن هذه المصلحة لا يمكن أن تتحقق على حساب مبدأ المشروعية أو المساواة بين الطلبة، فالإستثناء، بحكم طبيعته، يجب أن يظل محكوماً بضوابط دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى