مأساة جديدة على حدود سبتة.. العثور على جثث 9 مهاجرين وسط تصاعد محاولات العبور سباحة

مديحة المهادنة

خبر_في تطور مأساوي يعكس تصاعد مخاطر الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، أعلنت السلطات الإسبانية العثور على جثث تسعة مهاجرين قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة عبر البحر، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكبر موجات العبور منذ سنوات. 

ووفق ما أعلنته السلطات الإسبانية، فإن الضحايا لقوا مصرعهم خلال محاولات عبور سباحة انطلقت من السواحل المغربية باتجاه سبتة، بينما تواصل فرق الإنقاذ والجهات المختصة عمليات البحث والمراقبة على طول الساحل، في ظل استمرار محاولات العبور من قبل مئات المهاجرين. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن أكثر من 1500 شخص تمكنوا من الوصول إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة، وهو ما وضع المدينة تحت ضغط غير مسبوق على المستويين الأمني والإنساني. 

وتأتي هذه الحصيلة في سياق أزمة متصاعدة دفعت سلطات سبتة إلى دق ناقوس الخطر، بعدما امتلأت مراكز الاستقبال، خصوصاً تلك المخصصة للقاصرين غير المرفوقين، في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية تعزيز وجودها الأمني والعسكري بالمدينة للمساعدة في تدبير الوضع واستعادة السيطرة على الحدود. 

وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة الثمن الإنساني الباهظ الذي تخلفه محاولات الهجرة غير النظامية، خاصة عبر المسالك البحرية الخطيرة، حيث تتحول رحلة البحث عن مستقبل أفضل بالنسبة لكثير من الشباب إلى مغامرة قد تنتهي بالغرق أو الفقدان قبل بلوغ الضفة الأخرى. كما تعكس التطورات الأخيرة حجم التحديات التي تواجهها السلطات في ضفتي المتوسط في تدبير الظاهرة والحد من مخاطرها. 

وتشهد مدينة سبتة منذ أيام حالة استنفار واسعة، مع استمرار تدفق المهاجرين ومحاولات التسلل عبر البحر والسياج الحدودي، وسط تنسيق أمني بين مدريد والرباط لاحتواء الوضع، بينما تبقى الخسائر البشرية أبرز عنوان لهذه الأزمة المتجددة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى