مديحة المهادنة
خبر_أكد رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك حسن ايت علي في تصريح لـ“إعلام تيفي”، أن تطوير قطاع الترجمة بالمغرب لم يعد مجرد مطلب مهني يهم المترجمين وحدهم، بل أصبح ضرورة مرتبطة بشكل مباشر بحماية المستهلك، وصون حقوقه، وضمان استفادته من خدمات دقيقة وشفافة وذات جودة.
وأوضح المتحدث أن الترجمة تعد خدمة أساسية في عدد من المجالات الحيوية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها العقود، والوثائق الإدارية والقضائية، والمعاملات التجارية، إلى جانب قطاعات الصحة والتعليم والاستثمار والسياحة، وهو ما يجعل أي خطأ أو ضعف في الترجمة مؤثراً بشكل مباشر في مصالح الأفراد وحقوقهم القانونية والاقتصادية.
وشدد رئيس المرصد على أهمية الاحتكام إلى المؤسسات والقضاء، واحترام المساطر القانونية بعيداً عن الأحكام المسبقة والخطابات الانفعالية، معتبراً أن ترسيخ الأمن القانوني والثقة في المؤسسات يظل مدخلاً أساسياً لمعالجة مختلف النزاعات التي قد يعرفها القطاع، في إطار احترام استقلال السلطة القضائية ومبدأ المساواة أمام القانون.
وسجل ايت علي ، في هذا السياق، باهتمام البلاغ التوضيحي الصادر عن الهيئة الوطنية لترجمة المغرب، والمتعلق بما تم تداوله بشأن وضعها القانوني والمؤسساتي، وما أعلنته من تشبث بالمساطر التي يتيحها التشريع المغربي للدفاع عن موقفها وحقوقها.
واعتبر المسؤول ذاته أن تعدد الفاعلين والمؤسسات المهنية الجادة داخل قطاع الترجمة من شأنه أن يشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويساهم في الرفع من جودة الخدمات اللغوية، وتوسيع قاعدة الممارسين المؤهلين، وخلق بيئة تنافسية سليمة تقوم على الكفاءة والمهنية، بعيداً عن كل أشكال الاحتكار أو تقييد المنافسة المشروعة.
وأكد أن المنافسة النزيهة لا تضر بالقطاع، بل تساهم في تطويره وتحسين خدماته وأسعاره، بما يمنح المستهلك خيارات أوسع ويعزز حقه في الحصول على خدمة واضحة ومضبوطة تستجيب لمعايير الجودة والشفافية.
وأشار رئيس المرصد إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك يكرس حق المواطن في الحصول على المعلومة الصحيحة والواضحة، والاستفادة من خدمات تحترم معايير الجودة، فيما يؤطر القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة مبادئ المنافسة المشروعة ومحاربة الممارسات المنافية لها.
وفي ختام تصريحه، دعا رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك جميع المتدخلين في قطاع الترجمة، بمختلف مكوناتهم، إلى مواصلة الحوار المؤسساتي المسؤول، واحترام القواعد القانونية، وتغليب المصلحة العامة، بما يساهم في الارتقاء بالمهنة وترسيخ الثقة فيها، وضمان حماية فعلية للمستهلك المغربي.





