
مديحة المهادنة
خبر_شهدت عدد من محطات الوقود، ليلة الجمعة، بعدد من المدن المغربية اكتظاظا لافتا وطوابير طويلة من السيارات، بعدما سارع المواطنون إلى ملء خزانات مركباتهم، على وقع توقعات متداولة بشأن ارتفاع جديد في أسعار البنزين مع بداية شهر غشت.
وأظهرت صور توصلت بها “إعلام تيفي“توافد أعداد كبيرة من المركبات على إحدى محطات الوقود، حيث امتد الانتظار إلى خارج فضاء المحطة، في مشهد يعكس حجم القلق الذي بات يرافق كل حديث عن مراجعة أسعار المحروقات، وانعدام اليقين لدى المستهلك بشأن الكلفة التي سيجدها مع بداية كل شهر.
ولا يتعلق الأمر بمجرد رغبة عادية في التزود بالوقود، بقدر ما يكشف عن سلوك اضطراري فرضه الخوف من زيادة جديدة قد تثقل كاهل الأسر والمهنيين. فبالنسبة إلى عدد من المواطنين، أصبح ملء الخزان قبل ساعات من تعديل الأسعار وسيلة محدودة لتقليص الخسارة، حتى وإن لم يتجاوز الفارق المرتقب بضعة دراهم في الخزان الواحد.
وتعيد هذه الطوابير إلى الواجهة سؤال الشفافية في تدبير أسعار المحروقات، خاصة في ظل غياب توضيحات مسبقة ودقيقة بشأن قيمة التغييرات ومواعيد تطبيقها، ما يترك المستهلك رهينة أخبار متفرقة وتوقعات غير رسمية، ويدفعه إلى التهافت على المحطات تجنباً للمفاجآت.
كما تكشف المشاهد المسجلة أن أزمة المحروقات لم تعد مرتبطة بالسعر وحده، بل تحولت إلى أزمة ثقة وتواصل. فكل توقع بزيادة جديدة يتحول إلى حالة استنفار لدى السائقين، بينما تظل الأسر والمهنيون أمام واقع لا يملكون فيه سوى التكيف مع أسعار تتغير، دون قدرة حقيقية على التحكم في انعكاساتها على ميزانياتهم اليومية.





