
مديحة المهادنة
خبر_أعلنت السلطات الإسبانية ارتفاع حصيلة ضحايا موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 57 وفاة، بعد انتشال جثث جديدة من السواحل والمناطق المحاذية للمعبر الحدودي، في وقت لازالت عمليات البحث عن أشخاص فقدوا خلال محاولات الوصول إلى المدينة سباحة أو وسط التدافع الذي رافق الاقتحام الجماعي للحدود.
وبحسب الحصيلة التي أعلنتها الحكومة الإسبانية، جرى العثور على الضحايا في البحر وعلى امتداد الشريط الساحلي، بينما باشرت المصالح الأمنية والقضائية إجراءات تحديد هوياتهم. وأفادت مصادر أمنية إسبانية بأن جزءا من الضحايا قضوا غرقا أثناء محاولتهم تجاوز الحاجز البحري، فيما توفي آخرون في ظروف ارتبطت بحالة الفوضى والتدافع التي شهدتها المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه الحصيلة الثقيلة عقب موجة عبور وصفت بأنها غير مسبوقة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الأشخاص من دخول سبتة خلال فترة زمنية قصيرة، قبل أن يعود عدد كبير منهم إلى المغرب. وأدى التدفق المفاجئ إلى ضغط كبير على قدرات الإيواء والخدمات الصحية والأمنية داخل المدينة، ودفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز انتشارها على الحدود والاستعانة بوحدات إضافية لتدبير الوضع.
وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مأساة إنسانية ثقيلة، في ظل استمرار البحث عن مفقودين واحتمال تغير الحصيلة مع تقدم عمليات التمشيط. كما تعيد إلى الواجهة المخاطر القاتلة لمحاولات العبور الجماعي، بعدما انتهت رحلة عشرات الأشخاص بين أمواج البحر وحالة التدافع، تاركة عائلات تنتظر التعرف على مصير أبنائها





