إسبانيا تقر بفشل استباق موجة سبتة المحتلة : لم نتوقع دخول 50 ألف شخص خلال 24 ساعة

مديحة المهادنة

خبر_أقر مسؤول حكومي إسباني رفيع بأن السلطات الإسبانية لم تكن تتوفر على معطيات استخباراتية تشير إلى احتمال وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة خلال فترة زمنية قصيرة، في اعتراف يعكس حجم المفاجأة التي أحدثتها موجة العبور الأخيرة.

ونقلت صحيفة El País الإسبانية عن المسؤول قوله إن الحكومة “لم تكن تمتلك معلومات” تسمح بتوقع دخول نحو 50 ألف شخص إلى سبتة في وقت وجيز، مؤكداً أنه لو توفرت تلك المعطيات مسبقاً لما بلغ الوضع هذا الحجم، في إشارة إلى وجود قصور في استشراف تطورات الأزمة.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت تواجه فيه الحكومة الإسبانية انتقادات متزايدة من أطراف سياسية داخلية بسبب طريقة تدبيرها للموجة غير المسبوقة من الوافدين إلى المدينة المحتلة، والتي وضعت الأجهزة الأمنية والإدارية أمام تحديات كبيرة في ظرف وجيز.

وفي المقابل، شددت الحكومة الإسبانية على ضرورة تجنب توجيه الاتهامات بشكل متسرع، مؤكدة أن ظاهرة الهجرة غير النظامية تتجاوز حدود دولة بعينها، وترتبط بعوامل متداخلة تشمل نشاط شبكات الاتجار بالبشر، والأوضاع الإقليمية، والتحديات المشتركة التي تواجه دول المنشأ والعبور والمقصد.

وتزامن ذلك مع دعوة رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إلى اعتماد مقاربة أوروبية موحدة في تدبير ملف الهجرة، واحترام المعاهدات الأوروبية، معتبراً أن مواجهة الظاهرة تتطلب تنسيقاً جماعياً بين الدول الأعضاء، بعيداً عن الإجراءات الأحادية.

وتعد هذه التصريحات من أبرز المؤشرات على حجم الضغوط التي تواجهها مدريد في أعقاب التطورات الأخيرة بمدينة سبتة، وسط استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول أسباب الأزمة وكيفية التعامل معها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى