
أميمة حدري
خيّم شبح العطش، اليوم الأحد، على مركز جماعة إزناكن التابعة لإقليم ورزازات، بعدما أدى انقطاع الماء الصالح للشرب إلى حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة وزوار المركز، في وقت وجهت فيه انتقادات للمجلس الجماعي بسبب غياب أي تواصل رسمي بشأن أسباب الانقطاع ومدته.
وعبر عدد من المواطنين القادمين من الدواوير المجاورة، في تصريحات متفرقة لـ”إعلام تيفي“، عن استيائهم من الانقطاع المتكرر للماء، مؤكدين أن هذه الأزمة باتت تتكرر دون سابق إشعار، ما يفاقم معاناة السكان ويزيد من حالة الاحتقان.
وأوضح المتحدثون أنهم قصدوا المركز لقضاء بعض الأغراض اليومية والجلوس بالمقاهي، غير أنهم فوجئوا بانعدام الماء منذ يوم أمس، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الخدمات المقدمة داخل المقاهي.
وأفاد عدد من المواطنين بأن المقاهي لم تتمكن من تقديم خدماتها بالشكل المعتاد بسبب غياب الماء، مشيرين إلى أن بعض الزبائن كانوا يبحثون عن شرب الماء، فيما كان آخرون يرغبون في الوضوء لأداء الصلاة، إلا أنهم اصطدموا بواقع وصفوه بالمتكرر.
وأضافوا أن غياب أي بلاغ أو إشعار مسبق من طرف المجلس الجماعي زاد من حالة الاستياء، معتبرين أن التواصل مع الساكنة في مثل هذه الحالات يبقى ضرورة أساسية.
وطغى الاكتظاظ على عدد من المقاهي، خاصة وأن اليوم يوافق يوم الأحد الذي يشهد عادة توافد سكان الدواوير وشباب المنطقة على مركز الجماعة، غير أن انقطاع الماء أثر على سير النشاط اليومي بالمركز وأثار موجة من التذمر في صفوف الزبائن وأصحاب المقاهي.
وأكد مواطنون أن الماء مادة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها، لاسيما في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الصيف، محذرين من تداعيات استمرار الانقطاعات المتكررة على الحياة اليومية للسكان وعلى الأنشطة التجارية والخدماتية بالمركز.
وفي مقابل ذلك، وجه عدد من المواطنين انتقادات للمجلس الجماعي، معتبرين أن غياب التوضيح والتواصل الرسمي بشأن هذه الأزمة يساهم في تعميق الاحتقان ويزيد من فقدان الثقة في تدبير هذا المرفق الحيوي.
كما طالبوا عامل إقليم ورزازات بالتدخل العاجل لإيجاد حل جذري للمشكل، مؤكدين، بحسب تصريحاتهم، أن الساكنة تنتظر تدخلا ميدانيا يضع حدا لمعاناة تتكرر بين الفينة والأخرى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه مطالب السكان بتحسين خدمات الماء الصالح للشرب وضمان استمرارية التزويد بهذه المادة الأساسية، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة التي تعرف ضغطا متزايدا على الموارد والخدمات العمومية، وسط دعوات إلى اعتماد مقاربة تواصلية أكثر وضوحا وشفافية تجاه الساكنة.





