
إعلام تيفي/ وكالات
أدى تصادم مروحيتين مخصصتين لإخماد حرائق الغابات في اليونان إلى مقتل شخصين، في حادث مأساوي وقع بينما كانت فرق الطوارئ تكافح موجة واسعة من الحرائق التي تجتاح مناطق عدة من البلاد، وسط ظروف جوية وصفتها السلطات بأنها من بين الأصعب خلال الموسم الحالي، بفعل الرياح العاتية التي أعاقت عمليات التدخل الجوي وساهمت في تسارع انتشار النيران.
ووفق ما أعلنته إدارة الإطفاء اليونانية، فإن المروحيتين المستأجرتين من طراز “بيل” اصطدمتا أثناء مشاركتهما في عمليات إخماد حريق اندلع في منطقة بساثا غرب العاصمة أثينا، ما أسفر عن مقتل فردي طاقم إحدى المروحيتين، في حين جرى إنقاذ طاقم المروحية الثانية.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية لحظة سقوط إحدى المروحيتين وهي مشتعلة بعد الاصطدام، في حادث زاد من تعقيد جهود مكافحة الحرائق.
وتزامن الحادث مع تحذيرات أطلقها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي أكد أن البلاد تواجه ظروفا جوية قاسية نتيجة رياح بلغت سرعتها نحو 100 كيلومتر في الساعة، موضحا أن قوة الرياح تمنع في كثير من الأحيان الطائرات من تنفيذ طلعاتها بأمان، وتحد من فعالية عمليات الإطفاء الجوية. وأشار إلى أن بعض الظواهر المناخية تتجاوز القدرة التشغيلية وخطط الاستجابة مهما بلغت جاهزيتها.
وتواصل فرق الإطفاء جهودها لاحتواء الحرائق التي أتت، خلال أسبوع واحد، على أكثر من 12 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية، فيما تتركز أكبر العمليات في منطقة بورتو جيرمينو الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترا شمال غرب أثينا، حيث يشارك مئات من عناصر الإطفاء في مواجهة النيران التي امتدت إلى مساحات واسعة وأجبرت السلطات على إخلاء عدد من القرى الساحلية.
كما اندلعت بؤر حرائق جديدة في مناطق أخرى، من بينها جزيرة كيفالونيا في البحر الأيوني، بينما تتواصل عمليات الإطفاء في منطقة إيغاليا شمال شبه جزيرة بيلوبونيز.
وأفادت بيانات المرصد الوطني للمناخ بأن الحرائق المنفصلة في منطقة خليج كورينث دمرت أكثر من 6500 هكتار، في حين رجح خبراء أن الحريق الذي اجتاح محيط بورتو جيرمينو قد يكون تجاوز مساحة 10 آلاف هكتار، ما يجعله مرشحا للتصنيف ضمن الحرائق الكبرى التي شهدتها البلاد.
وفي حصيلة الخسائر البشرية، لقي ثلاثة من رجال الإطفاء مصرعهم خلال الأيام الأخيرة أثناء أداء مهامهم، بينهم اثنان في جزيرة كريت وآخر في بيلوبونيز.
وأكد وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانغيلوس تورناس أن أجهزة الإطفاء بلغت حدودها القصوى مع تسجيل عشرات الحرائق يوميا، مشيرا إلى أن الرياح العنيفة والاضطرابات الجوية تحول في كثير من الأحيان دون تمكن الطائرات من سحب المياه أو تنفيذ عمليات الإخماد بفعالية، الأمر الذي يزيد من صعوبة السيطرة على النيران ويطيل أمد المواجهة مع واحدة من أكثر موجات حرائق الغابات شدة التي تشهدها اليونان في السنوات الأخيرة.





