
أميمة حدري
يثقل شبح العطش كاهل ساكنة دوار بني خلفتن التابع لجماعة المريجة بإقليم جرسيف، في ظل استمرار أزمة التزود بالماء الصالح للشرب، وهي الوضعية التي ازدادت حدتها مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، ما حول الحصول على هذه المادة الحيوية إلى معاناة يومية تعيشها الأسر بالمنطقة.
وأصبحت الساكنة تعتمد على المياه التي يتم توزيعها بواسطة صهريج بلاستيكي، غير أن هذه المياه، بحسب شكاوى عدد من السكان، لا تصلح للشرب بسبب طعمها المر ورائحتها الكريهة، وهو ما يدفع العديد منهم إلى البحث عن بدائل لتلبية احتياجاتهم اليومية، وسط ظروف توصف بالصعبة.
وتفاقمت معاناة الأسر مع استمرار الانقطاع، حيث يتطلب الحصول على الماء ساعات من الانتظار وبذل مجهود كبير، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى هذه المادة الأساسية بفعل موجة الحر التي تشهدها المنطقة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على ظروف العيش اليومية.
وفي مقابل ذلك، تتواصل مطالب الساكنة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لإعادة تزويد المنازل بالماء الصالح للشرب، ووضع حد لهذه الأزمة التي أثرت على الحياة اليومية للسكان، مؤكدين أن ضمان الولوج المنتظم إلى الماء يشكل حقا أساسيا لا يحتمل مزيدا من التأجيل، خاصة خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
وتتزامن هذه الوضعية مع تزايد الشكاوى الواردة من عدد من المدن والمراكز القروية بالمملكة بشأن اضطرابات وانقطاعات في التزود بالمياه، ما جعل أزمة الماء تتحول إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه عددا من الجماعات الترابية، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية المائية ومواجهة تداعيات الإجهاد المائي.





