عمر كعواشي لـ”إعلام تيفي”: عهد الملك محمد السادس نقل مغاربة العالم من منطق الرعاية إلى الشراكة المؤسساتية

مديحة المهادنة

خبر_في تصريح خصّ به “إعلام تيفي” أكد عمر كعواشي، رئيس جمعية عالم المغاربة ورئيس لجنة الحوار حول الورش الملكي لمغاربة العالم بفرنسا، أن أوضاع الجالية المغربية شهدت خلال سبعة وعشرين عاماً تحولات عميقة، نقلت التعامل مع مغاربة العالم من منطق الرعاية والإنصات التقليدي إلى مقاربة جديدة تقوم على الشراكة والحكامة المؤسساتية وإشراك الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في مسار التنمية الوطنية.

واستهل كعواشي تصريحه بتهنئة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، متمنياً له موفور الصحة والعافية، ولولي العهد الأمير مولاي الحسن وللأسرة الملكية الشريفة دوام الرفعة والازدهار.

وأوضح المتحدث أن أبرز التحولات التي لمستها الجالية المغربية تتمثل في ترسيخ مكانة مغاربة العالم باعتبارهم مكوناً أساسياً من مكونات الأمة وركيزة داعمة للتنمية الشاملة للمملكة، بعدما أصبح حضورهم يتجاوز الارتباط العاطفي بالوطن ليشمل الاستثمار ونقل الخبرات والمساهمة في مختلف الأوراش الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر كعواشي أن عملية “مرحبا” تمثل واحدة من أبرز المبادرات العملية التي تعكس العناية الملكية بأفراد الجالية، بالنظر إلى ما توفره خلال فترة العودة الصيفية من مواكبة وخدمات بمختلف نقاط العبور، فضلاً عن التدابير الرامية إلى تسهيل دخول المغاربة المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن وتحسين ظروف استقبالهم.

كما توقف عند استفادة مغاربة العالم من عدد من البرامج والمشاريع الوطنية، وفي مقدمتها برامج دعم السكن، معتبراً أن هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز ارتباط أفراد الجالية بوطنهم وتشجيعهم على الاستقرار والاستثمار واقتناء السكن داخل المغرب.

وأشار رئيس جمعية عالم المغاربة إلى التطور الذي عرفته الخدمات القنصلية والإدارية، خاصة مع توسيع اعتماد الرقمنة وتبسيط عدد من المساطر، وهو ما انعكس، بحسبه، على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين المغاربة في دول الإقامة، رغم استمرار الحاجة إلى مزيد من التطوير والاستجابة لانتظارات الجالية.

وفي الجانب الدستوري، أبرز كعواشي أهمية دستور سنة 2011 في تكريس مكانة مغاربة العالم، من خلال مقتضيات دستورية تناولت حماية حقوقهم ومصالحهم، وتعزيز مساهمتهم في الحياة الوطنية، وترسيخ حقهم في المواطنة الكاملة والمشاركة السياسية.

وشدد على أن مغاربة العالم ليسوا فئة منفصلة عن المجتمع المغربي، بل جزء لا يتجزأ من الأمة، الأمر الذي يقتضي مواصلة تطوير الآليات التي تضمن حضورهم الفعلي داخل المؤسسات وتفتح المجال أمام كفاءاتهم للمشاركة في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بقضاياهم.

كما استحضر كعواشي الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء سنة 2024، معتبراً أنه شكل محطة جديدة في تدبير ملف مغاربة العالم، بعدما وضع أسس إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بالجالية، والدفع نحو إحداث إطار مؤسساتي أكثر نجاعة وقدرة على استقطاب الكفاءات والاستثمارات المغربية بالخارج.

وأكد أن التوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة تنظيم المؤسسات المكلفة بمغاربة العالم تعكس إرادة واضحة للانتقال من تعدد المتدخلين وتشتت الاختصاصات إلى رؤية أكثر انسجاماً، تضع خدمة الجالية وتعزيز ارتباطها بالوطن في صلب العمل المؤسساتي.

وختم عمر كعواشي تصريحه بالتأكيد على أن العناية الملكية بمغاربة العالم أسهمت في تقوية جسور التواصل بينهم وبين وطنهم، ورسخت مكانتهم كشركاء في التنمية والدفاع عن مصالح المغرب داخل دول الإقامة، داعياً إلى تسريع تنزيل الأوراش المؤسساتية الجديدة وتحويلها إلى خدمات ونتائج ملموسة تستجيب لتطلعات ملايين المغاربة المقيمين بالخارج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى