بعمر 15 سنة.. المتسلق يوسف التازي يصبح أصغر مغربي وإفريقي وعربي يبلغ ارتفاع 6250 مترا

إعلام تيفي/ بلاغ

حقق المتسلق المغربي يوسف التازي، البالغ من العمر 15 سنة، إنجازا رياضيا غير مسبوق، بعد نجاحه في بلوغ قمة “كانغ ياتسي 2” بجبال الهيمالايا الهندية، التي ترتفع إلى 6250 مترا فوق سطح البحر، ليصبح أصغر متسلق مغربي وإفريقي وعربي يصل إلى هذا الارتفاع، في خطوة جديدة ضمن مشروعه الرياضي الممتد نحو تسلق قمة إيفرست سنة 2028.

وجاء تحقيق هذا الإنجاز صباح السبت فاتح غشت، عقب رحلة استكشافية استمرت ثمانية أيام، انطلقت خلالها محاولة الوصول إلى القمة من المخيم الأساسي على ارتفاع 5070 مترا، حيث استغرقت عملية الصعود والعودة أكثر من 12 ساعة، وسط تضاريس وعرة وظروف مناخية بالغة القسوة، تميزت بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون عشر درجات مئوية تحت الصفر، وكثافة الضباب، وتساقط الثلوج التي غطت معظم أجزاء المسار.

وفرضت طبيعة المسلك الجبلي استخدام معدات تقنية متخصصة، من بينها الحبال والكرامبونات والفأس الجليدي، فيما شهدت الساعات الأخيرة من الصعود توقفا مؤقتا فرضته الأحوال الجوية المتدهورة، قبل أن يستأنف الفريق المحاولة عقب تحسن نسبي في الطقس.

ورغم صعوبة الظروف، تمكن يوسف التازي من بلوغ القمة دون الاستعانة بالأوكسجين الإضافي، مكتفيا بحمل أسطوانة مخصصة لحالات الطوارئ وفق بروتوكولات السلامة المعتمدة في تسلق المرتفعات الشاهقة. كما تميز يوم الصعود بانسحاب عدد من المتسلقين بسبب سوء الأحوال الجوية، إذ لم يتمكن من بلوغ القمة سوى 16 متسلقا، بينما اضطر 13 آخرون إلى إنهاء محاولتهم حفاظا على سلامتهم، في حين كان فريق يوسف أول فريق يصل إلى القمة في ذلك اليوم.

ورافق المتسلق الشاب في هذه الرحلة والده عمر التازي، الذي توقف عند ارتفاع 5500 متر وفق خطة معدة سلفا لإتاحة الفرصة لابنه لمواصلة الصعود، بينما واصل يوسف التقدم حتى بلوغ القمة، متوجا سنوات من الإعداد البدني والذهني والتدريب المتواصل.

ويعد هذا الإنجاز امتدادا لمسيرة رياضية بدأها يوسف منذ سنوات، نجح خلالها في تسلق أكثر من خمسين قمة داخل المغرب، قبل أن يخوض تجارب على قمم عالمية، من بينها جبل أرارات في تركيا، وقمة كليمنجارو، أعلى قمة في إفريقيا، وقمة إلبروس، أعلى قمة في أوروبا، في إطار برنامج تصاعدي يهدف إلى الوصول إلى أعلى قمة في العالم خلال عام 2028.

وأكد يوسف التازي، بهذه المناسبة، أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة سنوات من العمل والانضباط والإصرار، موجها رسالة إلى الأطفال والشباب دعاهم فيها إلى التمسك بأحلامهم والاجتهاد لتحقيقها، وعدم الاستسلام أمام التحديات مهما بلغت صعوبتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى