
مديحة المهادنة
خبر_كثفت السلطات الليبية انتشارها الأمني على الشريط الحدودي مع الجزائر، في إطار تحرك ميداني يستهدف تضييق الخناق على شبكات الهجرة غير النظامية والتهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وبحسب بيان صادر عن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، واصلت الدوريات الصحراوية تنفيذ عمليات تمشيط واسعة انطلاقاً من منطقة العوينات، شملت عدداً من المسالك التي تستغلها شبكات التهريب في نقل المهاجرين وممارسة أنشطة غير مشروعة عبر المناطق الحدودية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه العمليات تُنفذ بتنسيق مع وحدات من القوات المسلحة الليبية، من بينها اللواء 173 واللواء 12، بهدف تعزيز المراقبة الميدانية ورفع مستوى الجاهزية الأمنية على طول الحدود مع الجزائر.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد التحديات الأمنية التي تعرفها المناطق الصحراوية جنوب غرب ليبيا، بسبب اتساع رقعتها وصعوبة مراقبة جميع مسالكها، فضلاً عن نشاط شبكات منظمة تستفيد من الطبيعة الوعرة للمنطقة لتهريب الأشخاص والبضائع وممارسة أنشطة عابرة للحدود.
وتسعى السلطات الليبية، من خلال هذه العمليات، إلى فرض حضور أمني أكثر كثافة في المناطق الحدودية، وقطع الطرق أمام شبكات الاتجار بالبشر التي تحول الصحراء إلى ممرات محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى المهاجرين غير النظاميين.
ويعكس هذا الانتشار توجها ليبيا نحو تشديد الرقابة على الحدود مع الجزائر، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمنية والإنسانية المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، ما يفرض تنسيقا مستمرا بين الأجهزة العسكرية والأمنية من أجل الحد من نشاط الشبكات الإجرامية وإحكام السيطرة على المجال الحدودي





