الرئيس الأرجنتيني يصعد ضد سانشيز: أزمة سبتة المحتلة تستغل سياسيا لتوسيع القاعدة الانتخابية

مديحة المهادنة

خبر_فتح الرئيس الأرجنتيني “خافيير ميلي” جبهة جديدة مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعدما اتهمه باستغلال أزمة الهجرة غير النظامية التي تشهدها مدينة سبتة لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، في أحدث فصول التوتر المتواصل بين الجانبين.

وخلال مقابلة إعلامية، اعتبر ميلي أن السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسبانية في ملف الهجرة لا تقتصر على البعد الإنساني، بل تخدم، بحسب تعبيره، حسابات انتخابية ترمي إلى توسيع القاعدة الداعمة للحزب الحاكم، من خلال سياسات تسوية أوضاع المهاجرين ومنحهم فرص الاندماج والجنسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة الإسبانية ضغوطا سياسية متزايدة عقب التدفق الكبير للمهاجرين نحو مدينة سبتة، وهي الأزمة التي فجرت نقاشاً واسعاً داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي بشأن سياسات الهجرة وأمن الحدود. كما تعرضت حكومة سانشيز لانتقادات من أحزاب المعارضة التي حمّلتها جزءاً من المسؤولية، بينما أكدت مدريد أن شبكات تهريب البشر استغلت تفسيرات مضللة لأحكام قضائية تتعلق بملف الهجرة، وأن الأزمة لا ترتبط بسياسات التسوية القانونية للمهاجرين.

وتعكس تصريحات ميلي استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين بوينس آيرس ومدريد، بعدما شهدت العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية تبادلا للانتقادات على خلفية مواقف سياسية متباينة، قبل أن تعود أزمة الهجرة في سبتة المحتلة  لتمنح هذا الخلاف بعدا جديدا.

وبينما يرى ميلي أن ملف الهجرة أصبح ورقة سياسية في الصراع الانتخابي الإسباني، تتمسك الحكومة الإسبانية بروايتها التي تؤكد أن الأولوية تتمثل في حماية الحدود، والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، وإدارة الأزمة بالتنسيق مع المغرب والشركاء الأوروبيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى