
أميمة حدري
تتواصل الدعوات المطالبة بفتح باب المساءلة بشأن استمرار أزمة مطرح النفايات بمدينة وادي زم، في ظل ما يوصف بتفاقم انعكاساته البيئية والصحية على الساكنة، وذلك بعدما جددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، فرع وادي زم، تحذيرها من استمرار الوضع القائم، معتبرة أن غياب تدخل فعلي لمعالجة هذا الملف يفاقم الأضرار ويكرس المساس بحق المواطنين في بيئة سليمة.
وقالت المنظمة، في بيان، إن مطرح النفايات بات يشكل مصدر قلق متزايد بسبب ما يخلفه من انبعاثات وروائح كريهة، إلى جانب المخاوف المرتبطة بتسرب عصارة النفايات إلى الفرشة المائية والأراضي الفلاحية، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يعكس اختلالا في تدبير هذا المرفق، ويستدعي تحركا عاجلا من قبل الجهات المختصة.
وسجلت الهيئة الحقوقية أن الاكتفاء بالإعلان عن نقل المطرح، دون اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ ذلك أو إعادة تأهيل الموقع وفق المعايير البيئية، لم يسهم في الحد من تداعيات الأزمة، بل أبقى الساكنة في مواجهة آثار بيئية وصحية متواصلة، خاصة خلال فصل الصيف الذي تتزايد فيه حدة الانبعاثات والروائح.
واعتبرت المنظمة أن الحق في بيئة سليمة يعد من الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا، مشيرة إلى أن استمرار التلوث الناتج عن المطرح يتعارض، بحسب ما ورد في بيانها، مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور، فضلا عن القوانين الوطنية والالتزامات ذات الصلة بحماية البيئة والصحة العامة.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى تحميل الجهات المعنية مسؤولياتها القانونية والإدارية، والإسراع باتخاذ قرارات عملية تضع حدا للأزمة، سواء عبر إغلاق المطرح أو إعادة تأهيله وفق الضوابط البيئية المعتمدة، مع اعتماد حلول مستدامة لتدبير النفايات تراعي متطلبات حماية البيئة وصحة السكان.
كما وجه المكتب المحلي للمنظمة نداء إلى مختلف الفاعلين المدنيين والسياسيين والنقابيين والحقوقيين، إضافة إلى وسائل الإعلام، من أجل توحيد الجهود لعقد لقاء تشاوري يروم تشخيص حجم الأضرار البيئية، وتجميع المعطيات الميدانية، وإعداد ملف ترافعي متكامل من الجوانب القانونية والبيئية والصحية، قصد عرضه على الجهات المختصة، في خطوة تروم الدفع نحو معالجة هذا الملف ووضع حد لاستمرار تداعياته.





