
مديحة المهادنة
خبر_يرى المحلل السياسي محمد شقير أن تفاعل الأحزاب المغربية مع موجة النزوح غير المسبوقة نحو مدينة سبتة المحتلة بقي محدودا، ولم يرتقِ إلى مستوى الحدث الذي كشف، بحسب تعبيره، عن اختلالات اجتماعية واقتصادية عميقة تمس فئة واسعة من الشباب. وأوضح، في تصريح خص به “إعلام تيفي“، أن مواقف عدد من الأحزاب انحصرت في بيانات وتصريحات ذات طابع سياسي، بينما غابت مبادرات عملية أو نقاشات جادة تلامس الأسباب الحقيقية التي دفعت مئات الشباب والقاصرين إلى خوض مغامرة الهجرة غير النظامية.
وأضاف أن محدودية التفاعل تطرح تساؤلات بشأن قدرة الأحزاب على استعادة ثقة المواطنين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرا أن الاكتفاء بتبادل الاتهامات أو توجيه الانتقادات للحكومة دون تقديم تصورات واقعية لمعالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها بطالة الشباب، قد يساهم في تعميق العزوف السياسي، ويعزز شعور فئات واسعة بأن الخطاب الحزبي لا يواكب انتظاراتها ولا يقدم حلولاً ملموسة لمشاكلها اليومية.
وأكد شقير أن ما شهدته سبتة لم يكن مجرد حادث عابر، بل يعكس أزمة بنيوية ترتبط بالهشاشة الاجتماعية، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف الأفق لدى جزء من الشباب. واعتبر أن هذه الأزمة كان يمكن أن تتحول إلى فرصة أمام الأحزاب لإعادة صياغة خطابها السياسي وبرامجها الانتخابية، عبر تقديم مقترحات عملية تستجيب لأولويات الشباب وتعيد بناء جسور الثقة معهم، بدل الاكتفاء بالمزايدات السياسية التي لا تفضي إلى حلول حقيقية، على حد تعبيره .





