
بشرى عطوشي
متابعة_ لازالت العديد من الملفات المرتبطة بتنفيذ الصفقات العمومية عالقة، خاصة تلك المتعلقة باحترام آجال صرف المستحقات المالية للمقاولات.
ويتجدد النقاش حول صرف مستحقات المقاولات المنجزة لمشاريع ممولة من صندوق التنمية القروية، حيث ترتفع المطالب بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة الأداء، في ظل ما تخلفه من انعكاسات على أوضاع المقاولات الصغرى والمتوسطة واستمرار عدد من الأوراش التنموية بالمجالات القروية.
ويدعو العديد من المراقبين للشأن المقاولاتي إلى تسريع معالجة الملفات المرتبطة بتنفيذ الصفقات العمومية قبل اختتام الولاية الحكومية، خاصة تلك المتعلقة باحترام آجال صرف المستحقات المالية.
وفي سؤال كتابي، تقدم به النائب البرلماني المهدي العالوي، كشف من خلاله أن عددا من المقاولين يشتكون من تأخر صرف مستحقاتهم لأكثر من ستة أشهر في بعض الحالات، رغم إنجاز الأشغال، وهو الأمنر الذي بات يهدد استمرارية المقاولات الصغرى والمتوسطة ويضعها أمام أزمة سيولة تؤثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العمال والممونين.
البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، سجل بأن هذا التأخر،يتعارض مع مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، ولا سيما المقتضيات الخاصة بآجال الأداء التي تحدد سقفا لا يتجاوز 30 يوما، فضلا عن مقتضيات القانون رقم 69.21، متسائلا عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء استمرار هذا الوضع رغم ما وصفه بتوفر الاعتمادات المالية.
وطالب عضو الفريق الاشتراكي، وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل صرف جميع الكشوفات العالقة الخاصة بصندوق التنمية القروية، كما استفسره بشأن إمكانية تعويض المقاولين عن غرامات التأخير المنصوص عليها قانونا، والتي أشار إلى أنها تبلغ 7 في المائة سنويا، فضلا عن الضمانات التي ستوضع لتفادي تكرار هذه الإشكالات مستقبلا.
ودعا عضو الفريق الاشتراكي الحكومة إلى التعجيل بصرف جميع المستحقات المالية العالقة لفائدة المقاولات المتضررة، مع توضيح مآل تفعيل غرامات التأخير المنصوص عليها في النصوص القانونية الجاري بها العمل، وذلك ضمانا لاحترام الالتزامات التعاقدية وحماية حقوق المقاولات.
وتلقي تداعيات تأخر صرف مستحقات المقاولات، بظلالها على القطاع المقاولاتي، خاصة في ظل ما يترتب عن ذلك من آثار مباشرة على استمرارية المقاولات الصغرى والمتوسطة، وعلى مناصب الشغل، وسير المشاريع التنموية التي تشكل رافعة أساسية لتنمية العالم القروي وتقليص الفوارق المجالية.
يذكر أن الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب، خرجت في منتصف يونيو الماضي بتدوينة على حسابها بالفايسبوك، تؤكد من خلالها أن الشركات كانت تنتظر من الحكومة إجراءات دعم حقيقية ضمن قانون المالية 2026 لمواجهة آثار سنوات صعبة، بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى التوترات الدولية المتلاحقة التي أدت إلى ارتفاع صاروخي في أسعار المواد الأولية والطاقة والنقل، خاصة في قطاع البناء والأشغال العمومية، إلا أنها فوجئت بغياب تسوية فعلية لمستحقاتها المالية العالقة للمشاريع المنجزة.





